مهمومة انا في دعوة دائمة لدى حضرة الحزن .....
أحيي مهرجان البكاء والعين تدرّ الدّمعة دموعا....
لي واحة من الأشجان كبر فيها الألم ونما الوجع واستطال ...
فعلّقني ببوابة الآهات والدّمع المالح:
شقيقة لم تبق غير ملامح وجهها في انبلاج القمر ..
رفيقة دربي...
تقاسمنا أيأم الصبا ركنا وغرفة وساحة وباحة من الحوش....
ظفائرها .....
جدائلها مخمله ....
شادية دوما نفسا وروحا....
كحلم جميل ....
خطرت ببالي ولم تترك غير آه في كلّ فجر وغروب
ضجّ القلب من فراقها...
وصرت أشتاقها كلّ يوم....
أشتاق وأشتاق.........
طيفها مرّ في ذكرى رحيلها....
فبدت لي متحركة....
نابضة بالحياة كعادتها....
حاولت أن أمسكها من تلابيبها ...
فلم أفلح...
ناديتها وناديتها...
فلم يطعني صوتي...
وانتظرتها تأتي ....
أسرجت لها مواقد الشّوق.....
فجاءت تراتيل موتها في النّبض تسري..
في ذكرى رحيلها...
يظل يومي في شهيق ونحيب مرّ على فراقها...
.قريبة من القلب ....
ولم يبق من صخبها غير ضحكة في الذّاكرة...
فللّه ما أرحم النّسيان......