في راحتيكْ
الزهرُ ينبتُ والسنابلُ والورودْ
فتفوحُ رائحةُ الحنينْ
في مُقْلتيكْ
لي يا صديقي رحلتانْ
أولاهما ..
أني أحبّكَ صاحبي
حبّاً تفيضُ به القلوبْ
والثانية ...
أنتَ القصيدةُ كلّها
يا نصفيَ الأحلى ويا
وجه المواسم والفصولْ
ماذا أقولْ ؟
وأنا المحاصرُ منْ جهاتي كلّها
والقاتلون
في كل يوم يرصدوني جيدا
دعني أقبّلُ وجنتيكْ
قبلَ السفَرْ
فحبيبتي رحلتْ وغابتْ في الفراغ
وأنا نسيتُ رسالتي
خلفَ الممرْ
لي ذكرياتٌ لم تزلْ
تجتاحني
وتعيد لي
ما كانَ مَرْ
ما زلتُ أذكرُ صاحبي
يوماً ذهبنا في المساءْ
وعشاؤنا
زيتٌ وزعترَ طعمه
أشهى من اللحم الشهيْ
جُبْنٌ وشايْ
ورغيفُ خبزٍ قد تَحمّرَ جيدا
ذاك المساء ..
في قريتي / أو قريتكْ
كنّا نسافرُ عاشقيْن
أو حالميْن
كنّا نُخططُ كيف نُهدي وردتينْ
لحبيبتي ...وحبيبتكْ
ما زالَ اسمكَ شاهدا
لما رسمتُ حروفه
يوما على جذعِ الصنوبر في بيادر حقلنا
الفاءُ : يا فرحي إذا حانَ النشيدْ
الراءُ : رسمٌ لا يفارقُ مقلتي
الياءُ : يومٌ كانَ أجملَ من سنة
والدالُ : دمعٌ قد تسربلَ فوقَ خدْ
ما زالَ اسمكَ شاهداً
ويعيدُ لي
ما كانَ لي يوماً ولكْ