أمـــــــــاه
أنا ما زلتُ أبكيك ِ
وما زالتْ شموعُ الحبِّ في قلبي تناديك ِ
وأستجدي حنانَ الصدر يا أمي
وقد قالوا : أبعدَ الشيب ِ تذرفُ دمعكَ الحاني؟
وأرجو لمسةَ الكفين ِ يا أمي
من الأحداق ِ كم احتاجُ نظرتها
تدغدغني ..... تواسيني
هديةُ عيد ِآذار ٍ أحارُ لمن أقدمُها؟
بعيدٌ عنك ... عن قبرٍ يضم ُرفاتك الطاهرْ
فكم أرجوك ِ يا أمي
لكي ألقى لأعذاري قبولا في مغانيك ِ!
وأحيا في مواضي العمرِفي بسمات عينيك ِ
إلى نظرات ِ حبٍّ من هدوب العين تنعشني
رغيفُ الخبز يا أمي يذكرني
فلا أنسى
وقد هجّأت ِ لي اسما أرددهُ
واعشقهُ... وأهتفُ باسمه دوما
فدتكَ الروحُ يا وطني
وحينَ النظرة ُالغضبى تعاتبني
فيسعد خاطري لما أقبلُ ظاهر الأيدي
وأحني هامتي فخرا
فهل أنا قادرٌ أنسى مزاياك؟
وأيدي منْ أقبلُها بعيد ِ الأم يا أمي ؟
فكم أرجو أقبلُ تربة َ القبرالذي ضمك ْ
أحنُّ إليك يا أمي ويأخذني الحنين لحلو ِ ماضينا
فهل جاءتك أخبارٌ عن الثكلى
فكم أم ٍ ترى موتا لأكباد ٍ بعمر ِ البرعم الوردي أو أصغرْ!
وترنو وهي ساهمةٌ تراقبُ جفنه ُالمغمَضْ
وتسأل كلما ذرفتْ دموعا من مآقيها :
قتلوك يا ولدي؟
شهيدا صرت َ يا ولدي
بهذا العيد يا أمي أناديك ِ.... ولم أسمعْ صدى شوقي
صدى حب ٍ يناديني
ستلقاني بجنات ٍبها نحيا