الربيع العربي إِنَّــمَا خَـــوْفِي مِنَ الآتِيْ.. وَأَنْ نُوْقِــدَ العَشْــرَ لِمَاضِيْنَا شُمُوعا 27/9/2011 نبيه محمود السعديّ
تحياتي أخي نبيه،
بقاء الحال من المحال ولن يتغير ما بقوم حتى يتغير ما بأنفسهم.
الخوف من الآتي جعلنا كعرب في حالة سبات لعقود واتبعنا مقولة " اللي تعرفه أفضل من اللي مما لا تعرفه"، ساهمنا بهذا الخنوع السلبي في خلق أنظمة ديكتاتورية تغولت حتى أصبح من المحال البقاء في حالة السلبية التى اختارتها الشعوب اتقاءً لشر هذه الأنظمة.
لن توقد أي شموع للماضي في أي من البلدان التى انتفضت شعوبها والتى للأسف يصر البعض على التقليل من شأنها عن طريق نسب هذا الحراك الشعبي الى أياد خارجية وان هذه الشعوب تعمل وفق اجندة خارجية وكأن الأنظمة منزهة وبعيدة كل البعد عن الأنظمة الخارجية...لن تسوء حالة الشعوب أكثر مما كانت عليه.
لا أظن ان البائع المتجول المسكين البوعزيزي كان على اتصال بجهات أجنبية عندما أحرق نفسه عندما صفعته يد ظالمة لم تحترم انسانيته،
كلنا قرأ في كتب التاريخ عن بطولات في سوريا ومصر وليبيا وغيرهم من الدول العربية، بطولات دحرت مستعمرين يملكون العدة والعتاد وانتصروا عليهم بالنهاية ، هل هؤلاء السلف يختلفون عن خلفهم من هذه الأجيال؟
لكل ظالم نهاية ، هذا ما يجب ان نؤمن به، وعندما يستشري الظلم يولد المقاومة ..هذا أمر طبيعي ولا يستحق منا هذا الاستغراب، أما دور الغرب فهو ليس مفاجيء لإن الغرب هو من يرسم الخارطة الدولية سياسياً واقتصادياً وثقافياً في وجود الطغاة أو في غيابهم.
لنحترم تحرك الدم العربي في العروق التى تيبست لعقود طويلة بفعل الخوف، ولنحترم إرادة الشعوب المالك الشرعي والوحيد للسلطة.