طال الغيابُ
ولا كتابُ ولا جوابْ
جسدي على جمرٍ ينامُ ..
ففي الصباحِ
أفيقُ من حلمي الطويلْ
قلبي عليلْ
حَلّقتُ شوقاً في السماءِ
أما النهارْ
فدفنت فيه مشاعري!!
بين الأذى
أو خلف بركان القلقْ
فوق الأنينْ
مَعَ بحّةِ الناي الحزينْ
شيءٌ تمزق في الضلوعْ
فرسمتهُ اِسمكَ ..
في بياض دفاتري!!
فوق الورقْ
**********
قد هدَني ألم الفراقْ
قيدي يمزق معصمي
مهما صرختُ ..
فصرختي قد لا تصلْ
أو قد تـُمَلْ
مكتومة الأنفاس في هذا الزمانْ
ووساوسٌ ملأت فؤادي عنوةً
ودروبنا ظلماء قد تِهْنا بها
والأرضُ ضاقتْ بالجراحْ
ضاق المكانْ
وعيوننا ترنو إلى الضوء المسافرِ ..
من بعيدْ
ومشاعري قد بُعثرت بين الزحام
هل من مفرْ؟
بعد العناءْ
هل من جوابٍ منقذٍ ؟
من وهم أشواك السرابْ
من خلف أسوار التغرّب والظلامْ
من هول موج الانتظارْ
ينهي العذابْ
حلما رأيتك من بعيدْ
تأتي إليّْ
طيرا يسافر يستريح بواحتي
لتزيل عن أرضي الضبابْ
وتحطُّ في وادي السنا
تجني ثمارَ محبتي
فلطالما روّيتُ منها غربتي
وعزفت أحرفها على وتر الربابْ
لتكون خاتمة الشقاءْ
وأعود يا روحي إليك
وأعود يا روحي إليك
لأراك هانئة أوشوش مقلتيكْ
\
عواطف عبداللطيف
25\5\2011