آخر 10 مشاركات
سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تأملات فى الآيات (الكاتـب : - )           »          البداية (الكاتـب : - )           »          اليتيم (الكاتـب : - )           »          مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          خواطر ليل (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تـــعال / تـــعالي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الغلب في الإسلام (الكاتـب : - )           »          اطلق قوافيك (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          : يوم الجمعة .. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > شعر التفعيلة

الملاحظات

الإهداءات
دوريس سمعان من باقة امتنان : استاذي الفاضل عصام أحمد ******** اخي الغالي كريم ******** مباركة أيامكما بأنوار القيامة دوما ******** باقات امتنان ومحبة أنثرها بدروبكما وكل عيد والجميع بخير وسلام عبد الكريم سمعون من Happy Easter : قيامة مجيدة ********المسيح قام ********حقا قام ********كل عام وانتم بألف خير ********ونخصّ بالذكر الغالية دوريس سمعان وأسرتها الكريمة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-26-2010, 03:27 AM   رقم المشاركة : 1
نبعي
 
الصورة الرمزية ميلود حميدة





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :ميلود حميدة غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي كَظِلِّ الَمدَى فِي التُرَابْ..

كَظِلِّ الَمدَى فِي التُرَابْ..



" لقد خرجت من بلادي حافيا، و وصلت إلى بلد غريب حافياً، ما جدوى ما
في الطريق إذن؟
قابلتُ حفاة و غرباء مثلي، طريقنا كانت مختلفة، لكن منفانا كان واحداً.."

محمد شكري




.
.
أَيُّ عُمرٍ تُحَدّثُني؟؟
ثُم أَنتَ تَئِنُّ عَلَى شَفَتيَّ
كَطِفلٍ يَئنُّ عَلَى لُغَةٍ سَقَطَتْ
فِي ثِيَابِ الغِيَابْ..
تُرَاكَ سَتَجلِبُني مِن خَيَالِي
لِتَكتُبَنِي قُربَ كُلِّ الحُرُوفِ
وَتَسلِبَنِي كُلَّ ثَوبٍ
وَتَقتُلَنِي كُلَّمَا سَأَمُرُّ عَلَى دَفَتَيْ عُمرِكَ
المُتَدَلِّي،
وَتَشكُو المكَانَ
عَلَى غَفلَةٍ مِن شُرُودِي الطَّفِيفِ
إِلَى زَمَنِي
هَل تَرَاهُ يَرَى؟
هَل تَرَاهُ يَئنُّ عَلَى خُبزِكَ المُتَمَرِّدِ
فَوقَ قُمَامَتِهِ؟
هَل تَرَاهُ يُجَالِسُ طَيشَكَ
يَسأَلُ وَجهَكَ
يَنسُجُ صَحوَكَ ..
.
.
قُلتَ لِي:
قَد يُبَاغِتُني الوَهمُ حَيثُ خَرجتُ
يُمزّقُني الغَيرُ
وَالغَائِبونَ
وبَعض كلاَبِ الطَّرِيقِ
وَأَهلِي
وَخَمّارةٌ فِي التوَاءِ الشَّوَارِعِ
رقصةُ ظلٍّ خفيفٍ
ويَقتُلُني الطّفلُ حِينَ يُغادِرُ بَيتَهُ
حِينَ يُمزّقُ ظِلّهُ
حِينَ يَضُمُّ جَنَاحَ التَّغربِ
يَشرَبُهُ نَتِناً
مِثلَ آخرِ ضَبعٍ لآخِرِ مَوتٍ هُنَاكْ..
.
.
عَلَى الظِّلِ ذَاكَ الطَّوِيلِ
نصغرُ أَحلاَمَنا
ثم نَرضَعُ مِن لَبَنٍ مُهمَلٍ
ثُمّ نَبكِي الـمَنَازِلَ، كَي لاَ نَعُودَ هُنَاكْ..
هُنَاكَ أَرَى أَنّني صِفةٌ لِلقَدِيمِ
يُمجّدُهَا الفُقَرَاءُ
وَكُلّ الذِين يَمرّونَ خَلفِي
هُنَاكْ..
رَبَّمَا قَد يَمرُّ رَذَاذٌ لِوَاذاً
يُغَيّرُنِي حِينَ أُمسِي قَليلاً
ويَنفَذُ مِنِّي
يُحَاكِي شَقَاوَتَهُ
ثُمَّ يَعبرُ ظِلّي
إِلَى هَذَيَانٍ غَرِيبٍ هُنَاكْ..
.
.
وتَسأَلُنِي هَل أَرَى ظِلَّ كُلِّ السُّجُونِ
التي عَبَرَتك؟
هَل أَرَى طِفلَةً تَتأَرجَحُ،
صَمتًا يُوزّعُ صَمتاً
وَغَيماً يُضَاجِعُ أَشلاَءَهُ فِي ارتِيَابْ؟
أَيُّ حُزنٍ يُجمّعُ تُربَتَهُ
كَي يَذُوبَ عَلَى كَتِفِ الجَائِعِينَ
يُغيّبُهُ فِي يَدَيكَ العِتَابْ؟؟
العِتَابُ السَّجِينُ عَلَى أفْقِكَ
الُمنزَوِي فِي الشِعَابْ..
أَيُّ جُرحٍ سَتَكتُبُ
تَترُكُهُ فِي مَهَبٍ يُشَذّبُ أَشوَاكَهُ
لَيسَ مِثلَكَ يُغرِقهُ فِي الشُّمُوسِ
عَلَى ضِفّةِ القَمَرِ النَّرجَسِيِّ
عَلَى الوَرَقِ المتباهي بلونِ الضباب..
أي نايٍ سيعزفُ صَمتكَ
ينسُجُ ألحانَهُ
ثُمَّ يَمضِي إِلى اللاَزَمَانِ
إِلىَ فَجوةٍ فِي قِماطِ الخيالِ
يغيّرُ أصواتهُ
بينَ ظِلِّ المكَانِ وسهوِ الكتابْ..
.
.
مَرّ طيفٌ عَلَى نَثرِكَ الُمتَمعّنِ فِي النّاسِ
يَسأَلُني مَرَّتَينِ عَلَيكَ
يُحدّقُ فِي هَمسِ تِلكَ الرّيَاحِ عَلَى لُغَةٍ مُثقلهْ
عَلَى صَخرَةٍ مُهمَلَهْ،
عَلَى طِينَةٍ مُرسَلهْ،
وَهَل فِي الرَّوابِي التي غَيّرَتكَ
سَيَجلِبُ رِيحُكَ صَخرُكَ طِينُكَ
مَا يَتَثَاقَلُ مِن مُهمَلاَتٍ عَلَيكَ
فَتُرسِلُهُ لِلخَرَابْ..
.
.
أَيُّهَا الطّينُ يَا شَكلَ هَذَا الغُرُوبِ
يُبَعثرُ فِي عُشبِ ذَاكَ الجِدَارِ
تَفَاصِيلَهُ
ثم ينعِي التُّرابْ..
.
.
مَاذَا سَتَكتُبُ فِي اللَّوحِ؟
تَرسُمُهُ
قَمَرٌ ذَابِلٌ فَوقَ لَيلٍ ثَقِيلٍ،
وَبَعض الذّبَابِ يَمرّ عَلَيكَ
تُبَادِرُه بِالتَّحيةِ
يَغرَقُ فِي صَمتِهِ،
يَتَجَاهَلُ رَسمَكَ حَتى الذبابْ..
.
.
أَجَل هَكَذا يُولدُ الطينُ بينَ يَدَيكَ
عَلَى نَهرِكَ الأفقيّ
تُذكّرهُ بِانعِدَامِ التَّوَارِيخِ خَلفَكَ
لَكنّهُ كَالقَمِيصِ الُمنَاسِبِ
يَشكُلُ كُلَّ عُرُوقِكَ
يُخفِي احتِقَانَ الدّمَاءِ التي شَرِبَتكَ
وكُلّ الذِي قَد يُغَادِرُ مِنكَ
يُمَارِسُهُ الغَارِقُونَ بِريقِ الذَّهابْ..
.
.
وَتَمضِي إِلَى السِّينِ وَحدَكَ
لاَ يَشتَهِيكَ التَّغَيُّبُ
لاَ تَنتَهِي
ثُمَّ تَمضِي
وَمِنكَ وَمَا يَتَسَاقَطُ
تَمنَحُهُ الأَرضُ مِن طِينَهَا

ظِلّهَا
لِيكُن ظِلّكَ الآنَ عُمرٌ
كَظِلِّ المَدَى فِي التُرَابْ..







  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:18 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::