ستذْكُرني .. وتُنْصِفُ حبَّ عُمْرٍ كانَ يرْويْنا بشهْدٍ ماأُحيْلاهُ وتشْهَدُ أنّنَا مَهْما تَناءيْنا ..؛ سَيتْبعُنا ونلْقاهُ .. وتمْضِي في مَسافاتِي كنجمٍ أعْتق الأنْوارَ كيْ تصْحوْ مساءاتي وحينَ الرّمشُ يلْقاني سيقبضُ دِفْءَ ألْواني ..!! فكَمْ بالعيْنِ مِنْ حُلْمٍ جفاهُ النّورُ مُرتحِلا ً عنِ الأحْداقِ في سَغَبِ وكَمْ مِنْ رُؤيةٍ لاحتْ لها الآفَاقُ تنفتحُ لها النّيرانُ تحْتفلُ ..!! أيامَنْ يُشعِل النَّجْوى لليْلِ البردِ أغْنيّهْ يُرنّمها هَديرُ الموْجِ في الصّدفِ ويرْشُفها لهَاثُ الصّمتِ في صَوْتي سَتجْمعني صَدى موّالْ حنيناً أرّق التّرْحالْ وظلا ًجامِحاً ينْمو بِلا أشْجارْ وتجْذبني .. كبحْرٍ يُغْرق البحّارْ فأذْهَب فيكَ باحثةً عنِ الزّفراتِ و الهمساتْ عنِ اللّمساتِ فوقَ جراحِ أيّامي وعنْ قلْبي الّذي أسْقاك مِنْ ينبوعِ تِحْناني وباتَ المَاءُ ظَمْآنا .. أَلا ياقلْبُ لا تغْفو على وهنِ وتفْرُط سُبْحةَ الصّبْرِ سيأْتِي الليْلُ بالأنْسِ وترْسو العَيْنُ بالعيْنِ .. ويَسْردنِي .. عذاباً يشْتهي أنْواء لذّتهِ بِملْء المَدّ في موْجاتِ عَبْرتَنا وحَرّ أنينِ لوْعتنا ويسْبقني لثغْرِ النّايْ .. !! يُدَنْدِن دمْعَتي للرّيحْ ويسْبر بِالنّدى أعْقابَ آمَالي ويصْرخنِي .. ؛ لـ أنْبتَ في ترابِ الرّوحْ لـ أفْتِق عُبّ أوْجَاعِي .. أضمّ هُتافَ أشْلائِي فذَاكَ النّهرُ ... شرْيانِي وقاماتُ النّخيلِ الخُضْرِ... أضْلاعي حليبُ الغيْمِ حينَ يُمشّط الطّرقاتِ مِنْ دَمْعٍ رواهُ الصّفحْ... سلامُ الغُصْنِ للعصْفورْ وصَفْو سَماء يسْحرها جَلالُ النّورِ أجْوَائي ستَعْلمُ أنّني أقْوَى مِنَ النّسْيانْ وأنَّ الحُبَّ أرواحٌ تُساكِن عُروةَ الوجْدَانْ وتَذْكرنِي / منية الحسين *البحر: الوافر