اقترب قليلاً.. اغسل برذاذ التحنان أكوام ملح يجبّر صراخ جوارحي الكسيرة اصعد قليلاً فوق حزن الليالي العقيمة .. دثر النوافذ المرتعشة بجلباب اليقين يقينك ياصبر قلبي هو تلاوين وهمي ..!! ماء يزنّر رغبة الأحداق العطشى لوجه يُحيك شراشف الأحلام ومواعيد الأنغام حين تجفل الروح في فيافي القيظ وحيدة إلا من جلبة الدمع وجنين أمنية.. ؛ حين أمد يدي وألامس حرير نبضكْ تزلزلني آها ممزوجة بلذة : سأدّخر هذا الشعور طويلاً ليركل غضاضة غربتي .. عناكب حيرتي يكنس زغب الزجاج الكثيف يعربش على قلبي وقلمي المتعب كما داليات الياسمين يضمخ قميص محبرتي بأهازيج العطر يستبق مواثيق الحزن ببسمة بيضاء يفرشها على شفيف نسمة خمرية محملة بحنين عتيق . للصمت أيضا لغة كحفيف الملائكة الآن أسمعها .. أعزفها .. أمتليء بها .