آخر 10 مشاركات
مساجلة النبع للخواطر (12) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ماذا أقول (الكاتـب : - )           »          همس الياسمين (10) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بكل صراحة ... (الكاتـب : - )           »          همس الياسمين (11) (الكاتـب : - )           »          سجل دخولك بنطق الشهادتين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          فكروني ...أم كلثوم (الكاتـب : - )           »          هذِه الَّلحظة/.. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كل النوافذ مغلقة (الكاتـب : - )           »          ثقافة حب ( مهداة للشاعر الرقيق عبد الكريم سمعون ) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > مــــداد للكلمات

الملاحظات

الإهداءات
داليا مراد من الإمتنان والعرفان : الشاعر العذب الروح ******** أمير الحروف ********المرهف الإحساس كريم سمعون ******** شكري وتقديري وامتناني لإهتمامك ولفتتك الكريمة ********سعيدة أنا بينكم **** عبد الكريم سمعون من الحفاوة والتقدير : الحرف الأنيق والفكر النيير******** والإبداع والرقي ابنة الأرز الأديبة ********داليا مراد ********اهلا ومرحبا بك صفحات النبع تزهو بحرفك العميق وحضورك الأنيق **** الوليد دويكات من من فضاء النبع : نبرق لكم برسالة مغموسة حروفها بالشوق ************والمحبة ************كل باسمه ولقبه ومقامه باقات ود ومحبة ****

 
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 11-27-2015, 02:14 PM   رقم المشاركة : 1
اديب
 
الصورة الرمزية صلاح الدين سلطان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :صلاح الدين سلطان غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي ثورة 14 تموز

ذكريات

القسم الثامن عشر


ثورة 14 تموز


الشعب بكل فئاته الوطنية ساندها ، باعتبارها ثورة ضد الاستعمار البريطاني المقيت ، وضد الظلم والطغيان.
ثورة ، اعادت للوطن كرامته ، وعزته ، وحريته ، لذا ساندها الشعب ، بل واعتز بقادتها من ابطال جيشنا الباسل.
ثورة أعادت للجيش عزته ، وللشعب كرامته ، واعتبرت نصرا كبيرا لامتنا ، بل وعززت مكانة بطل الامة العربية جمال عبد الناصر.
ثورة 14 تموز ، هزت اركان الاستعمار البريطاني في الشرق الاوسط ، وألهبت حقده على العراق ، والأمة العربية جمعاء.
ثورة 14 تموز ، زادت من آمال الامة العربية في التحرر من الاستعمار ، بكل الوانه وأشكاله.
الشعب العراقي ، بكل طبقاته ، وقف مع الجيش ، وبكل شجاعة ، متحديا القوى المضادة ، غير عابه بالموت ، من اجل الوطن على الصعيد القطري ، والكرامة العربية على صعيد الامة.
قبل 14 تموز ، كنت اشعر بوعي الكثير من اصدقائي من الضباط في سلك الجيش والشرطة ، وكنت اعتز بشعورهم الوطني. اتذكر مواقفهم الوطنية عندما كنا في المتوسطة بالموصل ، وكذلك في الثانوية ، الا اني ازددت ايمانا ، بعد ان وجدت ان مشاعرهم ازدادت التهابا عند من تخرج منهم من الكلية العسكرية ومن كلية الشرطة ، وعند الكثير من ضباط الطيران الاحرار.
كنت اقدر شجاعتهم ، عند لقائهم بي بشكل علني ، دون ان ترهبهم رقابة المخابرات. وهذا الحال نفسه ، مع الكثير من اصدقائي الذين تخرجوا من سلك الشرطة ، واخص بالذكر ، صديقي الناصري الشجاع ، المعاون عبد الجبار الجبوري ، حتى كنت ازوده بمناشير وكان يقرؤها ويرجعها لي دون خوف على منصبه.
اما الحزب الشيوعي ، فلم يكن على علم بثورة 14 تموز المجيدة ، ولا احد على علم بها الا ان الوضع من خلال العلاقات كان يبشر بثورة.
الحزب الشيوعي بقسميه ، اسوة بباقي الاحزاب الوطنية كان يتوقع الثورة ، بل كل سياسي محنك كان يتوقعها ، ولكن لا احد يعرف منا بتوقيتها.
سبق وان اجرت غرفة باسم مستعار ( ليون ) عند عائلة مسيحية قرب باب الشرقي .
الغرفة كمخزن لما يصلني من مناشير ، وبعض الادبيات من الحزب الشيوعي بقسميه اولا ، وما اكتبه من اراء ومقالات الى التنظيم ، وبعضها تنشر كمقالات تثقيفية باسم مستعار.
اصعب مشكلة واجهتها ، هو اني انسى ان اسمي ليون ، لذا عندما ينادوني ، لا اجيبهم الى ان يأتوا بقربي ويقولوا : أما تسمعنا يا ليون ؟ أجبهم : تعذروني سمعي ضعيف جدا ، وطبعا كانوا يثقوا بقولي ، لان الجهل جعل الكثيرين من ابناء شعبي ينظروا الى العاهات الجسمية وحتى لكثير من الامراض بمنظار النقص ويا اسفي.
غرفتي تحوي على طاولة للكتابة ، وفراش بسيط على الارض ، ومروحة ، وراديو اسمع به الاخبار. احيانا اسهر لوقت متأخر ، لأكتب ما مطلوب مني ، او اقرأ بعض الادبيات السياسية ، او انظم اللقاءات السرية لليوم الثاني.
(( كنت ادون كل انطباعاتي ولقاءاتي اليومية في مفكرة لا زلت احتفظ بها ، وسأنقل منها بعض الاحداث حرفيا ، لأهميتها على الصعيد السياسي )):
12 تموز عام 1958
صباحا لقاءات مهمة في مديرية المساحة العامة مع بعض الموظفين ، ظهرا مع الصيدلي الهاشمي في الكاظمية ، بعد الظهر مع .. س ، كلية الملكة عالية للبنات ،عصرا في بيت بالبتاوين وخرجنا متفقين. ليلا مع صديقي الملازم حازم محمد علي ، كان يوما منتجا ولصالح شعبي الذي لا نبخل بأرواحنا من اجله.
13 تموز عام 1958
( منجزاتي اليومية ) اولا.....الخ
يأتيني احساس غريب وبقوة . صوت يرن في اذني قائلا : غدا سيحدث شيء لصالح الشعب ، كلما ابعد هذا الشعور عني ، فأراه يهجم علي كموجة عاتية ، واقف أمامها ضعيفا حائرا. غدا سيكون يوما مهما ، لماذا ؟ لا أعرف !!!! خابرني الموسيقار منير بشير ، حول قضية لا علاقة لها بالسياسة وزرته في بيته ، الواقع في الشارع الموازي لشارع الامشجر في البتاوين ، وبقيت عنده فترة قصيرة.
التقيت بمدرس جامعي وهو الدكتور اديب فرجو واتفقنا على موعد.
ليلا في غرفة ، قرب باب الشرقي ، وكنت اسمع الاخبار ، وعيني لا يأخذها النوم.ما السبب ؟! لا اعرف. وصرت افكر واطرح على نفسي الاسئلة التالية : هل نشطت عندي الحاسة السادسة ؟ ام اصابني نوع من الهوس ؟ لا ادري. هل انفعالات العقل الباطني غيرت نوعا ما من مجرى تفكيري ؟ لا ادري !!! وصرت اتخبط بدوامة لا ادري !!!! الساعة الان تشير الى الواحدة والنصف بعد منتصف الليل ، وأنا اتوقع حدثا مهما جدا !!!! ما هو هذا الحدث ؟ لا اعرف !!! وليتني أعرف. حاولت أن أنام ، ولم استطع !!! يهجم علي شعور يسيطر على احساسي ويقول : غدا سيكون يوما مهما !!!!! وكنت اتعوذ من الشيطان.
حاولت ان اكتب فلم اتمكن !!!! وبقيت اسمع الاخبار ، اقفز من محطة لأخرى ، وحتى الصباح ، اذ اصابني نوع من الارهاق .
فجأة وفي الصباح الباكر اسمع البيان الاول ، يذيعه عبد السلام عارف ، وبعد ان تأكدت من الامر ، خرجت ومن خلال شارع غازي ، وبعد دقائق وصلت ساحة باب الشرقي ( الشرجي ) ورأيت عدد من الجيش ، واقفين في الساحة ، وشاهدت عدة دبابات ، احداهما قرب تمثال محسن السعدون ، كما شاهدت ، افرادا من العمال في طريقهم للعمل ، وفي حيرة من امرهم ، أي انهم مترددون في اتخاذ موقف واضح.
في الحال قفزت ، ووقفت بجانب تمثال محسن السعدون ، وبصوت مرتفع صرت ادعو الجماهير لتأييد الثورة ، وأندد بالحكم البائد.
تجمهر حولي عدد من الصبيان فيهم الحمال وفيهم الطالب ، مع بعض الكسبة ، واذا بأحد الجنود يطلب مني ان اتسلق الدبابة واخطب وهذا ما حدث. رأيت بعض الشباب يتوجهون للساحة ، بهمة وبمعنوية عالية ، وبعد دقائق ، امتلأت الساحة بالجماهير من مختلف الطبقات والمهن ، فوجدت نفسي محاطا بعدد كبير من الشباب ، ينصت لي ويقاطعوني بالتصفيق والهتافات لصالح الثورة.
الشعب التحم مع بعضه في تأييد الثورة بمختلف احزابه ، وقواه الوطنية ، فانتقلت بسيارة احدهم ، وبشق الانفس عن طريق شارع غازي ، ثم طرق فرعية وصلنا كلية الاداب ومنها مشيا الى باب الامعظم وكانت غاصة بالجماهير الثائرة ، ومشيت الى وزارة الدفاع ، ولم اجد الا احدهم يرفعني و القيت قصيدة مطلعها:
ايها ليوث الغاب هذا يومكم ... خدع العدى قد فتت اكبادا
ليس الكلام يفيد شيئا وانما ... ضرب الحسام يكون الامجاد
اصبحت بغداد تموج بالشباب الثائر ، وهكذا اندلع لهيب الثورة في كل انحاء العراق.
رجعت ليلا ، وفي وقت متاخر للبيت (( وابويه مستلك من التعب )) تعبانا منهكا.
اخوكم ابن العراق الجريح : صلاح الدين سلطان

يتبع






آخر تعديل صلاح الدين سلطان يوم 11-27-2015 في 03:14 PM.
  رد مع اقتباس
 

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ذكريات: القسم الثالث عشر ( الوضع السياسي قبل ثورة 14 تموز ) صلاح الدين سلطان مــــداد للكلمات 10 10-17-2015 03:03 AM
ثورة . عمر غراب . الشعر العمودي 16 08-30-2012 12:53 AM
ثورة قلب غادة زيادة إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة 9 01-29-2011 08:31 PM
ثورة قلب غادة زيادة إنثيالات مشاعر ~ البوح والخاطرة 8 01-11-2011 05:48 PM
شمس تموز أحمد الدراجي الشعر الشعبي وما يكتب باللهجة الدارجة (العامية) 9 10-15-2010 10:00 PM


الساعة الآن 12:56 AM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::