يا شام د.نبيل قصاب باشي ياشـــامُ لو أنصفَ التاريــــخُ ما كَتَبَا=إلا الذي بدمِ الأبطــــــــالِ قدْ كُتِبا عجائبُ الأرضِ سَـبْعٌ خِلْتُها جُمِعَتْ=في الشامِ بلْ دونَها لنْ تشهدَ العَجَبَا لوأنصفتْ شمسُ هذا الكونِ ماطلعتْ=إلا عليـكِ وسَــدَّتْ دونَـكِ الحُجُبَا ولو درى الفجرُ أنَّ النّــــورَ موعدُهُ=عيناكِ لانساحَ في عينيـكِ وانْسَكَبا ولو درى الليـــلُ أنَّ النجـمَ مرقــدُهُ=ســماءُ مجـدِكِ ما ولَّى وما احتجبا لو كانَ كلُّ خيــــــــالٍ دونَ قافيتي=لما اسـتطعتُ بأنْ أُمْليْ لـكِ الكُتُبا أو كـانَ كلُّ مـدادِ البحرِطـوْعَ يدي=لكنتُ أوقفـتُ شعريْ فيـكِ مُنْسكِبا حملْتُ دمعَكَ في جفني فأتعبَهُ=ولو حملتُ دمـوعَ الأرضِ ما تَعِبا لو كان غيرَك لي همٌّ لقُمْتُ بهِ=لكنَّ همَّكِ أمضى في الأسـى نُوَبا لايسكنُ الحبُ قلباً ناءَ منْ شَـجَنٍ=إلا إذا هامَ في شَــامِ الهَوَى و صَبَا تحنو الشآمُ على مَنْ هـامَ يعشقُهَا=وَإنْ أغلَّ لِهَا ضِغْناً غَلَتْ غَضَبا كمْ كنتِ ياصبوةَ الأحلامِ واعدةً=وكمْ تصبَّــوْكِ في أحـلامهمْ كَذِبا ياشامُ هُزّي نخيلَ الشامِ واصْطَبِرِي=فنخلةُالغَرْبِ لنْ تَرْميْ لكِ الرُّطَبا والعُرْبُ قدْ نفخُواأبواقَهم ومضَوْا=في رقصهمْ يعزفونَ الزَّمْرَوالقَصَبا إنْ كانَ في شرقِنَا خيلُ الكُماةِ كَبَتْ=أو كانَ في غَرْبِنا سـيفُ الحُماةِ نبا ففي حِمى الشامِ طارتْ كلُّ عاديةٍ=تـعدو حوافـرُها نحـو الوَغَى خَبَبا وفي ميـــادينِ درعـا هبَّ ذو صَيَدٍ=يُحمحِمُ الخيلَ والخَيــَّــــــالةَ النُّجُبا ياشـــامُ يا صولةَ التاريخ شامخةً=قولي لمنْ ضيَّعُوا التاريخَ والعَرَبا قولي لمنْ رامَ لهواًفي الهوى وغوَى=يمّمْ حمى حمصَ وانظرْبعدَهاحَلَبا أطفالُ درعا على أجفاننا ارتعشتْ=ولم تزلْ في أسـَــــانا تخطفُ الهُدُبا هنـــاكَ مُنتجعٌ في ظلِّ محرقةٍ=فانعمْ بأجداثِـهَا وارقصْ لها طَرَبا دمُ الشهيدِ هنـــاكَ اليومَ في قَدَحٍ=يمورُ في شـفَتَيْ ذي إحْنَـةٍ حَبَبا يســتفُّهُ فمُهُ المسعور في ولهٍ=حتى إذا ما اشتفى منْ غيظهِ طَرِبا هلْ منْ جهنّمَ هذاالوحشُ قد وثبتْ=أنيابُه ؛ أمْ تُرى منْ ويلها وثبا؟! منْ أيِّ جمرٍ تلظت كفُّهُ شرراً=منْ أيِّ غسـلينِهِ قدْ دَمْدمَتْ لهبا؟! سكّينه بدمِ الأطفـالِ والغـةٌ=يلتذُّ منْ سيلِها الفيَّاضِ إنْ شَـرِبا منْ عهدِ آدمَ لم نشهدْ لهُ سمةً=منَ الخلائـقِ أو نشـهدْ لهُ نسبا فتّشْ لغاتِ الورى عنْ وصفِ مجزرةٍ=فلنْ ترى كاتباً أغنى ولا كُتُبا هل ذوجنون أخو جِنٍّ يُوسوِسُ لي=أوهامَ ما كانَ .. إنْ صِدْقاً وإنْ كَذِبَا؟! أو عاقلٌ ذو حجاً هادٍ فيُلْهِمَنِي=عقْلاً ؛فأقضيْ بحقِّ الوصفِ ما وجَبا؟! هلْ في الأساطيرِمِنْ سحرٍ وشعوذةٍ=وصفٌ لمَنْ حرقُواأطفالَنـا النُّجُبا؟! أو في الكوابيسِ أوهــامٌ مُروِّعةٌ=تحكي عجائبَ مَنْ قدْ روَّعَ العجَبا؟! هنا الزلازلُ ماجتْ في مرابعِنَا=هنا البراكينُ طارتْ في الفضَا لهبا جماجمٌ نُثِرتْ في كلِّ ناحيـةٍ=وحولَها كلُّ باكٍ هاجَ مُنتحِبَا أشلاؤهافي فضاءِ الريحِ قدْ عصفَتْ=بها المسافاتُ ناءَ العصفُ أم قَرُبا شامُ الحرائرِ قدْ قامتْ قيامتُها=ثكلى قضتْ وثكالى هرولتْ هَرَبا هنا أبٌ ضاعَ أبناءٌ لهُ وهنـا= بنونَ قدْ ضيَّعتْ أُمَّاً لها وأبا حيرى ترامَتْ على حيرى ونازفةٌ=سحَّتْ دماً منْ نجيعِ النَّحْرِ قد سُكِبا يا شامُ أين دعاةُ الأمنِ هلْ مرقُوا=منْ تحتِنَا أم عَلَوْا منْ فو قِنَا الشُّهُبا؟! هلْ غَلْغَلوا في سَديمِ الكونِ هامتَهُمْ=أمْ أنَّ غاسقَهُمْ في ليلِهِ وَقَبَا؟! هلْ همْ تعَامَوْا وهل صُمُّوا وهل بُكِمُوا=أمْ أنَّ تمساحَهُمْ قدْ غابَ واحتجبا؟! رمَوْك في البحرِ عطشى ثم قيلَ دَعِي=ماءَ البحارِ ولا تـستمطري السُّحُبا بلْ قيلَ ما زالَ فيهمْ ذوأسىً ومُنىً=وذو "إذا" و"لعلَّ" المرتجى قَرُبا و" ليتَ " لما تزلْ وعداً بلا أربٍ=و" رُبَّما " مثلُها تستلهمُ الأَرَبا غداًسيرحلُ ـ قالوها ـ على خَجَلٍ=وما أعدُّوالما قدْ أوْعَدُوا سَبَبا كمْ قدْ سمعْنَا اصْطرَاخاً في مجالسهمْ=فكلما جلَّ خطْبٌ جَلْجَلُوا خُطَبا وكلما زعقَتْ في الغَرْبِ زاعقةٌ=أو راحَ ينعَبُ رِعْديدٌ بما نَعَبا قلنا غداً يرجفُ الإجرامُ رجفتَهُ=ونستريحُ؛؛ ونسلو اللومَ والعَتَبا لكنَّ وعداً تلا وعداً وناءَ غدٌ=بوعدِهِ وارتمى في غيْبـِهِ وخَبَا كلُّ الوعودِ ربوعُ الشامِ موعدُها=مُغْرَوْرِقٌ بدمٍ صبُّـوهُ منسكبا لو شاءَ قومي لكانَ النّفْطُ أَوْعدَهُمْ=سبحانَ مَنْ رزقَ الجَاني ومَنْ وَهَبا لو قطةٌ في روابي الغَرْبِ سارحةٌ=قدْ نَابَها عطشٌ هبُّـوا لها سُحُبا ولو كُلَيْبٌ ضوى من جَرْحِ جانيةٍ=واغتمَّ منْ وَجَـعٍ فاعتلَّ واكْتَأَبَا لراحَ كلُّ طبيبٍ دونَــــهُ أَسِفاً=يمدُّه بدمٍ منّــــــــا قدِ انْسَكَبا يا عارَنا.. نفطُنا المهدورُ ليسَ لهُ=في حُلمِنـا غيرُ برْقٍ لاحَ واحتجبا بعضُ الرِّجَالاتِ في التاريخِ نائيةٌ=وبعضُها قدْ مضَى للمجدِ مُقترِبا كلُّ المسافاتِ في تاريخِ أُمّتِنا=ضاقتْ وناءَ بها التاريخُ واغْتَرَبا واليومَ أمسى شـموخُ المجدِ يجلدُنا=وطالماانصاعَ نحو الُمرْتجَى وحَبَا باتتْ بنا حَمْحَمَاتُ الخيلِ واهنةً=كأنَّها صوتُ ثَكْلَى غَرْغَرَتْ وَصَبا قدْ عزَّ منْ زيّنُوا التاريخَ أوسمةً=وذلَّ مَنْ جعلُوا تيجانَهُ خَشَبا وعاشَ مَنْ أغرقُوا أزهارَهُ عبَقَا=وماتَ مَنْ أحرقُوا أشــجارَهُ حَطَبا إنْ كانتِ الشامُ قدْأزرَى بها نفَرٌ=وباتَ تاريخُها الطمّاحُ مُسْتَلَبا سيرجعُ النصرُ خفّاقاً بأنجمِهَا=ينادمُ المجدَ والتاريـخَ والحَسَبَا هذي بشـــائرُهُ لاحتْ مُؤرَّجَةً=وقابُ قوسـيهِ منْ أعراسِها اقْتَرَبا دبي 19 / 10 /2012م &&&&&&&& &&&&& &&&