تماما كوعـــاء طبخ ساحرة..تمدد الطريق أمامها..أبخرة فارغة من الهدوء..وبقع سوائل متغطرسة تعِد كل مار فوقها بتقلبات لا بأس بها على نسيج أرديته الثابت.
تمضي وتلك المذنبات من أنفاسها.. تشق طريقها فوق اسمنتية مبللة بـ كثافة غريبة من لعاب السماء..كم تبدو شرهة هذه السماء اليوم..لماذا تصر و أصابعها المجعدة الزرقاء على غسل ما تدعوه بـ الخطيئة من على رأسها الصغير..؟! ولماذا تنحني عليها كعجوز لا تجيد إلا التقوس وهي تبحث عن حاجتها البكماء لديها ..؟!
كم كان جميلا أن تدعي تجولها على النجوم هناكــ..ما الجريمة في إعادة ضياء وموجة إلى وجهها.. قفازي حلم لأطرافها المنطفئة..و نبيذ قصير لـ ضحكتها. هي لم تستطع يوما أن تقبض على المألوف أو أن تتوقف عن تأمل معرض الحياة وخططها المتشعبة المليئة بمروج النار لتعديله وإشعاله في وضعه الصحيح لها..
هذا الواقع واجتماعاته المريرة التي يعقدها في أقدارها بـ انتظام أسود...ودسيسة الكون التي أسقطتها في تلكــ الآنية الفارغة من الساعات..لم تصنف الحياة وجودها عبثا لكنها فضلت وضع صورتها بـ صندوق مغلق لغرض في نفس يعقوب.
رغم كل ما تنفق تلكــ الحياة الغيورة في وجهها من حاضر غرابي الملامح..لن تكون يوما إلا هي..من قال أن حذائها ينتحب.. أو أن وشاحها يعاني من الاكتئاب..من قال أن الغلاف الجوي يتكوم حولها فقيرا معدما..وأن الهواء قد فقد رقصته من الجوع..
تلك العروق في تنورتها لا تنغمس إلا بحواف ألف رقعة وهمية .. وذلك الخزين المؤقت للتعب بـ نهاياتها.. كم تأسف لإصراره على الكذب الطويل هناك..
لم تبذل الكثير من الينابيع هناكــ لتتحقق في رؤوس الجميع كــ سيدة أرستقراطية ويدركها الحضور كبحر جاء بموعده تماما..ثم..
آه..يا لهذه الطرقات التي تغلي أسفل قدميها وتعلن ذاتها بطريقة خضراء عجيبة...!!
تدلف إلى القصر الصغير وتصعد المجهول نحو غرفة مخدومتها..تئن آلات الهواء وهي تشقها بتمردها الغريب..ستخبر سيدتها أن الشتاء لديها قد ذهب في عطلة ميتة..وأنها ستحزم رياحها اليوم وتنطلق نحو أسطورتها الصحيحة..
تتوقف على صوت ذلك الطقس السخيف الذي تمارسه الكأس كلما فقدت اتزانها وهوت على الأرض..ذلك العويل الرهيب من الكأس الذي شق وجهها الآخر وشده نحو موطنه الأصلي..الأرض
انحنت وهي تتكئ في سخرية على ظلالها..وراحت تلملم بصولجانها ما ضاع من الكأس في أبدية علي الأرض....ومنها..
ثم انحنت أكثر لتدركــ تماما..أنها لن تجيد يوما إلا الركض في سكون بين عينيها..والهرولة بين شفتيها بقدمين أغلقت غريمتها الحياة أكثر المطافات بهما...!!
لغة ساحرة بصورها وتراكيبها وألفاظها .. ذهنية تميل إلى التجريد أحيانا.. ورغم ذلك لم ينطفئ ضياء الوضوح ورونق التماسك والانسجام السردي .. مابين الأمنيات لدرجة الرغبة الشديدة التي تتحول إلى ممارسة سلوكية فعلية في أشد حالاتها .. والرفض للكثير من التراخي والتفسخ المبادئي والأخلاقي المجتمعي .. والثورة على الروتين الممجوج الذي بات كالظلام الدامس وعديم الجدوى.. كانت تضع لنفسها منظومة أخلاقية ومبادئية .. صارمة .. فلقد غرست ذاتها فسلة صغيرة بنقاء هذه المنظومة .. حتى باتت هي ذاتها لا فرق ولا فاصلة مابين السلوك والفكر.. وبحالة تلاصق كلي بين الذات وما هو خارجها من موضوعات .. دربها كانت تكتظّ بالأشواك وأنياب الإدّعاء والأكاذيب من أشباه البشر وقرارة نفسها كانت تعلم وتدرك تماما كيفية تجاوز هذه العقبات المتواردة بكثافة .. وما كان يجعلها أحيانا أن تتحاور أو تتعامل معهذه العقبات كان عدّة أمور .. محاولة الأخذ بيد الآخر وإنتشاله من الأوحال والرواسب ,, وهنا كانت تبدأ رحلة الصراع مابين قوتين جاذبة ونابذة .. قوتها في إنتشال الآخر.. وقوة إنجذابه للرواسب التي تنتمي بعض أجزائه لها .. وكلما التصق بالعوالم السفلية .. كانت تعود لمحاولتها في إحياء الإنسان والنقاء فيه .. وهكذا . ومن هنا ومن عودتها للتكور والتطور والنشور وإعادة الهيكلة بحلة أرقى وهيئة أسمى .. انبثق عنوان النص .. تقمّص( النيرفانا) الشاعرة انتصار دوليب .. لا يليق بقامة حرفك هنا وهناك طبعا .. سوى التقدير والشكر والامتنان والإعجاب .. كل الفرح والسرور لقلبك الناصع وروحك الطيبة .. ومواسم من بياض النرجس وعبق الخزامى ..
كـــريم
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
لغة ساحرة بصورها وتراكيبها وألفاظها .. ذهنية تميل إلى التجريد أحيانا.. ورغم ذلك لم ينطفئ ضياء الوضوح ورونق التماسك والانسجام السردي .. مابين الأمنيات لدرجة الرغبة الشديدة التي تتحول إلى ممارسة سلوكية فعلية في أشد حالاتها .. والرفض للكثير من التراخي والتفسخ المبادئي والأخلاقي المجتمعي .. والثورة على الروتين الممجوج الذي بات كالظلام الدامس وعديم الجدوى.. كانت تضع لنفسها منظومة أخلاقية ومبادئية .. صارمة .. فلقد غرست ذاتها فسلة صغيرة بنقاء هذه المنظومة .. حتى باتت هي ذاتها لا فرق ولا فاصلة مابين السلوك والفكر.. وبحالة تلاصق كلي بين الذات وما هو خارجها من موضوعات .. دربها كانت تكتظّ بالأشواك وأنياب الإدّعاء والأكاذيب من أشباه البشر وقرارة نفسها كانت تعلم وتدرك تماما كيفية تجاوز هذه العقبات المتواردة بكثافة .. وما كان يجعلها أحيانا أن تتحاور أو تتعامل معهذه العقبات كان عدّة أمور .. محاولة الأخذ بيد الآخر وإنتشاله من الأوحال والرواسب ,, وهنا كانت تبدأ رحلة الصراع مابين قوتين جاذبة ونابذة .. قوتها في إنتشال الآخر.. وقوة إنجذابه للرواسب التي تنتمي بعض أجزائه لها .. وكلما التصق بالعوالم السفلية .. كانت تعود لمحاولتها في إحياء الإنسان والنقاء فيه .. وهكذا . ومن هنا ومن عودتها للتكور والتطور والنشور وإعادة الهيكلة بحلة أرقى وهيئة أسمى .. انبثق عنوان النص .. تقمّص( النيرفانا) الشاعرة انتصار دوليب .. لا يليق بقامة حرفك هنا وهناك طبعا .. سوى التقدير والشكر والامتنان والإعجاب .. كل الفرح والسرور لقلبك الناصع وروحك الطيبة .. ومواسم من بياض النرجس وعبق الخزامى ..
كـــريم
عالقة هي ربما بــ آثار فـــضاء
تحتسي خطط الظلال بإرادتها
تعبث برأسها ويعبث رأسها بها
لكنها لن تستطيع يوما
إلا أن تحلم بالقبض على تلكــ السموات العائمة فوق جبهتها
حتى لو استعارت المزيد والمزيد من المساحات لحلم أكبر
امتناني العميق لهذا الحضور منكــ شاعرنا
تقديري الحقيقي
تماما كوعـــاء طبخ ساحرة..تمدد الطريق أمامها..أبخرة فارغة من الهدوء..وبقع سوائل متغطرسة تعِد كل مار فوقها بتقلبات لا بأس بها على نسيج أرديته الثابت.
تمضي وتلك المذنبات من أنفاسها.. تشق طريقها فوق اسمنتية مبللة بـ كثافة غريبة من لعاب السماء..كم تبدو شرهة هذه السماء اليوم..لماذا تصر و أصابعها المجعدة الزرقاء على غسل ما تدعوه بـ الخطيئة من على رأسها الصغير..؟! ولماذا تنحني عليها كعجوز لا تجيد إلا التقوس وهي تبحث عن حاجتها البكماء لديها ..؟!
كم كان جميلا أن تدعي تجولها على النجوم هناكــ..ما الجريمة في إعادة ضياء وموجة إلى وجهها.. قفازي حلم لأطرافها المنطفئة..و نبيذ قصير لـ ضحكتها. هي لم تستطع يوما أن تقبض على المألوف أو أن تتوقف عن تأمل معرض الحياة وخططها المتشعبة المليئة بمروج النار لتعديله وإشعاله في وضعه الصحيح لها..
هذا الواقع واجتماعاته المريرة التي يعقدها في أقدارها بـ انتظام أسود...ودسيسة الكون التي أسقطتها في تلكــ الآنية الفارغة من الساعات..لم تصنف الحياة وجودها عبثا لكنها فضلت وضع صورتها بـ صندوق مغلق لغرض في نفس يعقوب.
رغم كل ما تنفق تلكــ الحياة الغيورة في وجهها من حاضر غرابي الملامح..لن تكون يوما إلا هي..من قال أن حذائها ينتحب.. أو أن وشاحها يعاني من الاكتئاب..من قال أن الغلاف الجوي يتكوم حولها فقيرا معدما..وأن الهواء قد فقد رقصته من الجوع..
تلك العروق في تنورتها لا تنغمس إلا بحواف ألف رقعة وهمية .. وذلك الخزين المؤقت للتعب بـ نهاياتها.. كم تأسف لإصراره على الكذب الطويل هناك..
لم تبذل الكثير من الينابيع هناكــ لتتحقق في رؤوس الجميع كــ سيدة أرستقراطية ويدركها الحضور كبحر جاء بموعده تماما..ثم..
آه..يا لهذه الطرقات التي تغلي أسفل قدميها وتعلن ذاتها بطريقة خضراء عجيبة...!!
تدلف إلى القصر الصغير وتصعد المجهول نحو غرفة مخدومتها..تئن آلات الهواء وهي تشقها بتمردها الغريب..ستخبر سيدتها أن الشتاء لديها قد ذهب في عطلة ميتة..وأنها ستحزم رياحها اليوم وتنطلق نحو أسطورتها الصحيحة..
تتوقف على صوت ذلك الطقس السخيف الذي تمارسه الكأس كلما فقدت اتزانها وهوت على الأرض..ذلك العويل الرهيب من الكأس الذي شق وجهها الآخر وشده نحو موطنه الأصلي..الأرض
انحنت وهي تتكئ في سخرية على ظلالها..وراحت تلملم بصولجانها ما ضاع من الكأس في أبدية علي الأرض....ومنها..
ثم انحنت أكثر لتدركــ تماما..أنها لن تجيد يوما إلا الركض في سكون بين عينيها..والهرولة بين شفتيها بقدمين أغلقت غريمتها الحياة أكثر المطافات بهما...!!
المبدعة / انتصار
تكتبين بعمق ، وجميل في أسلوبك قوّة الترابط وروعة بناء الجملة
هل سبق وأن كتبت الرواية ؟؟
أجدك تملكين أدواتها ...
سعدتٌُ برصد حرفك وتتبع أبجديتك
راقية انت ومبدعة
مودتي
الوليد
كوعاء طبخ ساحرة === ساحر
من قال أن حذائها ينتحب === حذاءها
انحنت وهي تتكئ === تتكيءُ