يا أنتَ،
يا كذبة الحضور في غيابك..
أيقنتُ أن النجوم تخبو حين تغادر السماء،
وأن الليل يصير كهفًا للأحزان،
حين تسدل عيناك ستارها على نبضي.
حدثتني الظنون خلف حجاب المساء،
قالت:
إنك تزرع الغياب في حقول قلبي،
وتحصد منه وجعًا يشتعل كجمرةٍ بين الضلوع.
هل رأيتَ نهرًا يحترق؟
ذاك أنا..
أوردتي تصرخ احتراقا في لهيب الشوق،
وشراييني ترتل وجعي في رماد الصمت،
حتى تحين قيامة فينيق الوجع..
يا حديث الظنون،
كيف أقنع الليل أن ينسج لي من عتمته ضوءك!
كيف أختصر المسافات..
وأعيدك قمرًا يشعّ في سماء روحي؟
أشتاقك..
وأشواقي معلنة، لا تتنكر
ليس اشتياق الغريب لدياره،
ولا الظمآن لمائه،
بل اشتياق الشجرة للطين يحتضن جذرها،
والعصفور لدفء عشه الأول،
والحرف لقلبٍ يخطّه بالدمع والحنين.
أخبرني..
هل كان الوجعُ لغةً غير قابلة للتأويل؟
أم أن الآهات المحلقة في جوف العتمة
لم تكن ذات معنى!!
أم أنك لم تسمع ندائي خلف ستائر الليل،
حين كتبتك ألف قصيدة،
وأنت غائب عن كل بيت فيها،
رغم أنك أنت المفردة والمعنى!!
أنا وأشيائي الصغيرة،
ندرك أن لعبة غيابك
ليست سوى شوط في مباراة طويلة
فاذكر جيدا، وكما يقول الشاعر:
(أرى تحت الرماد وميض جمر ويوشك أن يكون له ضرام)*
إن الرماد وإن طاله نومه،
فهو غير مأمون..
....
* البيت للشاعر نصر بن سيار الكناني
التوقيع
ضاقت السطور عني
و أنا..فقط هنا
نشيد جنازتي..يشجيني
الرماد الرماد الرماد ..
أي كائن هذا الرماد ..
لا ينتشي بالندى
ولا يستفيق بحبات المطر ..
لا تستطيع النار التأثير فيه بعد أن حاولت مرات ومرات
كائن عصي عن الاحتراق
ولا ينبت زرعا..
ولكنه حقا ليس مأمون الجانب
فلا أحد يعلم متى يتأجج من جديد
ويهب من جذواته لهبا يعيد الدفء
للأرواح الباردة ..
تحية طيبة يا شجرة الدر..
سعيد جدا بحضورك الكريم هنا ..
وأثبت هذا النص لجماله وليستمتع به القراء الكرام
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
الرماد الرماد الرماد ..
أي كائن هذا الرماد ..
لا ينتشي بالندى
ولا يستفيق بحبات المطر ..
لا تستطيع النار التأثير فيه بعد أن حاولت مرات ومرات
كائن عصي عن الاحتراق
ولا ينبت زرعا..
ولكنه حقا ليس مأمون الجانب
فلا أحد يعلم متى يتأجج من جديد
ويهب من جذواته لهبا يعيد الدفء
للأرواح الباردة ..
تحية طيبة يا شجرة الدر..
سعيد جدا بحضورك الكريم هنا ..
وأثبت هذا النص لجماله وليستمتع به القراء الكرام
الشاعر الراقي عبد الكريم سمعون،
شكرا على حضورك الوارف في أوردة الرماد
كل الامتنان والتقدير
احترامي
التوقيع
ضاقت السطور عني
و أنا..فقط هنا
نشيد جنازتي..يشجيني
"هل كان الوجع لغة غير قابلة للتأويل؟"
**
ربما كان كذلك أديبتنا القديرة!
ولا أراهن على ماهية هذا الوجع، فالأوجاع باتت لا تعد ولا تحصى...
وإنما نحن رهن إشارة حضورها فينا... ولله الأمر
نص باذخ سلس عذب ورائق
سلمت أناملكم ودمتم بخير