كانت شمس حروفكم مضيئة بما يكفي
كي نلمح ذلك العناء على وجه السريرة
ربّما كان اضطراب العمر أمرا تسري عليه أحقّية الإختيار
المسألة أكثر بكثير من مجرّد الترقّب
تبقى بين الحياة والموت نفحة مواساة تنعشها هبّات الأمل
قلم مدهش وأفكار متسلسلة مليئة بالعمق
أبحرت بنا وكأننا صرنا هناك حقّا في تلك الأعماق المدلهمّة
دمت كما تحب
سفنٌ عازفةٌ عن الرُّسو!
قابعةٌ تحت رحمةِ مزاجيَّةِ الدَّوَّامات...
خلعتُني منِّي
سبحتُ معصوبَ اليدين
واهنَ العضلات
سبحت!!
خير ما يطلبه المرء أن تكون السباحة نهاية الرحلة بر الأمان
فإن من العبث أن تسبح مع التيار لو كان الهدف مغاير
التحدي هو الأساس الذي يعطي الشعور بالراحة مع العلم أن التيار يكون في الكثير من الأحيان أقوى من الرغبات
وخلاف ذلك تكبر الدوامة وتغرق الأمنيات
البحر وحديثه العميق ودلالاته اللامتناهية الابعاد تقود القاري لعلاقة حميمية جدلية ضدية
البحر عند البير هائج في هذه القصيدة ثائر والافق مظلم مكفهر الدجي صورة قاتمه تدل علي مرارة الالم والحزن والغربة (سفن عازفة عن الرسو) رفض واقع مؤلم او رضوخ لهذا الواقع ولكن علي مضض
اتساع احتمالات تكيف الاعماق :الرضوخ والاعتياد لهذا الالم سمة النص الجميل
تثبت
نص شائك و مربك في آن حيث يضع مكابده بالقراءة في حيرة من أمره بين التعاطف مع ناصه و صيرورته و هوس التيه في الوجع تدويرا و تدويما للبحر و بناته من موج و سمكات و خلاف ذلك مما يحيل الى البحر ماديا في مقابل ما ينفتح عليه دلالة في الحركة
و الثبات و بين الحنق عليه .الناص. حيث يضع نفس القارئ من زاوية بحر آخر أمام حقيقة تكاد تكون محافظة راديكالية كوننا في نهاية المطاف نترسب معالم البطولة و الهزيمة في دواخلنا البعيدة الى درجة نضطلع بالدورين معا على قدر المساواة و على ذات العتبة من تشويش هذا على ذاك متحصنين ربما كما الناص بمقولة شرف الانسان في المحاولة و التي يذهب بنا تواصع اعتقادنا الى ان الألبير هنا صعدها شعريا ضمن مطولة تأسست على جمل برقية لا تلتقي الا في تقاطعها ضدية الواحدة للأخرى من جهة و لعموم النص من جهة أخرى موازنا بين بساطة اختيا راته المعجمية و بين بلاغة احداثاته التصويرية
ما يزيد في تهييج فعل الوقوف بين حالتين حالة الرق لحساب التيه و حالة العتق منه متى جاز السبات
آخر تعديل فرج عمر الأزرق يوم 07-03-2019 في 10:06 PM.
حضور الذات كفاعل وكمتلقي خلق وهم حوار لذيذ ..اشتغال جميل على اللغة ..حيث تتحرر الدوال من ذاكرة مداليلها ..عنوان انتظامها الكلمة عالم مخصوص تتهجى فيه الذات ما تستوعبه من تداعيات ..وتخلق ايقاعها الداخلي من الاشتغال على تراكب الحروف وتجاورها ..مما يجعلنا نخضع لعوالم النص في انفتاحيتها على ممكنات التأويل
محبتي وتقديري
جوتيار
كانت شمس حروفكم مضيئة بما يكفي
كي نلمح ذلك العناء على وجه السريرة
ربّما كان اضطراب العمر أمرا تسري عليه أحقّية الإختيار
المسألة أكثر بكثير من مجرّد الترقّب
تبقى بين الحياة والموت نفحة مواساة تنعشها هبّات الأمل
قلم مدهش وأفكار متسلسلة مليئة بالعمق
أبحرت بنا وكأننا صرنا هناك حقّا في تلك الأعماق المدلهمّة
دمت كما تحب
سفنٌ عازفةٌ عن الرُّسو!
قابعةٌ تحت رحمةِ مزاجيَّةِ الدَّوَّامات...
خلعتُني منِّي
سبحتُ معصوبَ اليدين
واهنَ العضلات
سبحت!!
خير ما يطلبه المرء أن تكون السباحة نهاية الرحلة بر الأمان
فإن من العبث أن تسبح مع التيار لو كان الهدف مغاير
التحدي هو الأساس الذي يعطي الشعور بالراحة مع العلم أن التيار يكون في الكثير من الأحيان أقوى من الرغبات
وخلاف ذلك تكبر الدوامة وتغرق الأمنيات
لا شك أن العمر يمر بمحطات كثيرة ، يغلب عليها التضاد
واحتساء المر لمحاولة الوصول للغاية إن أمكن ، وهذا واضح
من خلال النص العميق بصوره وتعبيراته الجلية .
دمت شاعرنا مبدعاً ، مطوِّعاً الفكر بعمقه لخدمة الأدب الهادف .
تحية وتقدير