ما لليوث رأيتهمْ خابوا=لا مخْلبٌ يبدو ولا نابُ
يمشون مشي الذل في ضعةٍ=وشرابهم بعد القذى الصابُ
ما عاد في أسفارهمْ ألقٌ=عن مسرح الأحداث قدْ غابوا
يا هل ترى أرحامهم عقمتْ=ما عندهم للفحل منجابُ
إن السبيل بوجهنا انغلقتْ=وانسدّ عن أحلامنا البابُ
هذي بلاد العُرْب قد رخصتْ=يلهو بها يا قومُ أذنابُ
هذي الحقيقة قلتها صدقتْ=مافي المقال لديّ إطْنابُ
كيف العلو بأمةٍ سفلتْ=والكل للأمجاد حطابُ
والقوم من شعبٍ ومن ملكٍ=عند الهنود الحمْر أسْلابُ
الغاز والبترول ينهبه=من أرضنا يا أهل نهابُ
قومي الذين لأهلهم خذلوا=لكنهم للقرد أحبابُ
هل يا ترى يأتي صباح سنى=أمْ ما لنا في الكوْن إعْرابُ
دعني يا سيدي ,
أقدم لك مواساتي
في موت العرب
في نومهم المستديم
وكأن التأريخ يكذب ,
حين أخبرنا
عن كل تلك المغامرات
وكل تلك الفتوحات
بورك نبضك الذي يجسد الواقع
ووفقك الله
التوقيع
قد يُبتلى المـرءُ في شيءٍ يفارقـهُ
فكنتَ بلوايَ في شوقي وفي قلقي