ما بينَ التسكُّعِ على أرصفةِ العمرِ
وفوضويةِ الأمنياتِ اللاهثة
والغافية بأقبيةِ الفكرِ
ترتعدُ أنفاسُ الصبرِ مثقلةً
بعبارات جنونٍ
وهذيانٍ انشقّـتْ له فضاءاتُ الرغبة
لـ يخضر البكاءُ
ناثرا تناهيـدَ اليأسِ
فوق ربوعٍ لم تشهدْ يوما
سوى باقات ورد بالأملِ تعطرتْ
الطفلةُ المتقوقعةُ بأعماقِ الروح
تتساءلُ ...
عن غربةِ المسافات
عن حكايا قبلَ النومِ الشهيّة
عن شظايا همسٍ
ضجّتْ بها مدائـنُ العشقِ ذات فرحٍ
فوق أشواكٍ مسنّنةٍ تقفُ
بقدمينِ عاريتين
تعلنُ ضجرَها
وقلبها نحو السماءِ يرنو
مقيما للعتمةِ قدّاساً
فتحِنُّ الغيومُ ذات رجاءٍ
ترسلُ هطولا مالحاً
يملأ ثقوبَ الليلِ الحالكِ
بحرقةِ الإحــباطْ
وكأنَّ الريحَ أبتْ
إلا أن تشتعلَ بالأفـقِ
لتزيدَ لهيبَ الشجنِ
بروحٍ متهالكةِ القِوى
يا أيها المطرُ الهاربُ
رويدك .........
ما عاد للقلبِ ضفافٌ عليه يتكئُ
فابعـدْ نواحَك
واوقفْ طوفانَ ثرثراتِك الجنائزيّة
فقد ترنّحتِ المفـرداتُ كالسكارى
على دربِ الذبولْ
ديزيريه
4 كانون أول ( ديسمبر 2016 )
التوقيع
وإذا أتتكَ مذمَتي من ناقصٍ .. فهي الشهادةُ لي بأنيَ كاملُ
أديبتنا القديرة المتوغلة صاحبة الحرف الرخيم الأصيل
برؤًى متعمقة حد الذهول.. فالصمت تأهباً لما هو آت من تفكر بعيد قصي جليل!
كانت ثرثرة مطرية عذبة مغزارة الهطول على ذائقتنا.. فأنعشتها حين جفاف..
سلمت أناملكم المبدعة أختي العزيزة
مودتي والاحترام