لمبة منيرة أطفئتها، إستعضت بشمعة مر عليها دهر من تراب مزيج الوطن ذلك عطر التراب عندما يحترق يبعث بأرواح الشهداء، يصور الأيام الغابرة تلك التي تفلت من قلمي فتسيل مع حبري سيول من ثراء أسقي بها المارة، الكرم نسقيه أرواحنا كي يروي.
(2)
ساعتي اليدوية متوقفة منذ زمن، العصور تعاقبت مومياء الإنتظار تخرج من الميل لتصنع من ملامحي خرائط لمرور الدهر بعبث مثير للتساؤل، النبض لا يخطئ يشير الى الغسق أغتسل بأخر علامات الضوء فأغدو كائناً ليلي حِلٌ له كسر القيود و المضي من الثقوب المؤدية الى عالمه.
(3)
الهدايا لعنة الإختيار المضي و ترك الأثر، زجاجة العطر المرمية في الزاوية و طرفها المكسور ما أن أقترب حتى تحتجزني، فأعود معها الى لهفة اللقاء.. وعود الشباب.. مُدن الترحال.. قوائم التغيير.. جسور الرحيل.. غابات الأحلام.. أبتعد خطوة يغلي العمر فأتبخر مجرد بخار تصاعد و أعاده السقف الى الملل يُقلب الصحف باحثاً عن دليل للعودة.
(4)
حدث ما يستعدي الكتابة، أن تصطف الكلمات حوريات مزدانات باللؤلؤ و المحار راقصات على نغم التمرد موج متحرك، اللحظة يقام مهرجان الوجد.. هوس الفزع.. مروج السعد.. مواسير الهروب، و لا أعلم في اي منها أنا! الا أني اكتب فشيء ما يستدعي الكتابة.. لأكون على ما يرام.. كي يستقيم المرام.
(5)
هذيان في مهب الريح
على قارعة الطريق
أفلت سلسلة أفكاري
فنمت كل حبة شجرة
ثمارها.. لم أقطفها
أنا أقتطفتْ...
عجوزان في محطة القطار
إياهما سألت.. في أي رحلة مسافران؟
رحلتنا الأولى
ثم سُئلت.. بذات الحجر قُذفت
فإذا بي سافرت و لم أنتهي
سافرت و لم أعد
أعتنقتُ الكتابة
لأكون على ما يرام
كي يستقيم المرام...