عرض مشاركة واحدة
قديم اليوم, 04:29 PM   رقم المشاركة : 5
شاعر هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية عبد الكريم سمعون





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة : عبد الكريم سمعون متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: قلقُ الانفِصال.

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة حور السلطان نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
؛،
وجهة نظر القارئ كريم:
يرى القصة كبناء يحتاج إلى تنام في الأحداث 'عقدة، صراع، حل'.
ووجهة نظر الناصة:
تميل إلى 'القصة الومضة ' أو 'اللوحة الحية'
حيث التركيز ليس على الزمن، بل على 'اللحظة الشعورية' المكثفة.
الإسهاب هنا قد يميع حرارة الوجع، بينما التكثيف يجعله كالوخزة التي لا تنسى.

"فلسفة الاختزال": التكثيف بوصفه ذروة البيان.
الوقوف عند جدلية 'الإسهاب مقابل التكثيف' يضعنا أمام جوهر العملية الإبداعية
فما رآه الناقد الكريم 'احتمالًا للإسهاب' ليستوفي النص مقومات القصة
أراه أنا 'انحباسًا ضروريًا' يحاكي حالة بطلتي.
ووجهة نظري في هذا الباب:
أولَا: النص بوصفه 'قبضًا' لا 'بساطًا':
قلق الانفصال الذي تعيشه الصبية هو حالة من 'الاختناق الوجداني'
والاتساع في السرد قد يمنح النص هواء وفضاء لا تملكهما الطفلة أصلًا.
فآثرت أن يكون النص مكثفًا، كغرفة ضيقة موصدة
ليتجرع القارئ ذات 'الضيق' الذي تشعر به.
التكثيف هنا ليس نقصًا في الأدوات، بل هو 'تطويع للأداة' لخدمة الشعور.
ثانيًا: من القصة 'الحدث' إلى القصة 'النبض':
إذا كانت القصة الكلاسيكية تقوم على هيكل من التنامي الزمني
فإن نصي يميل إلى 'تجميد اللحظة' وغور أعماقها.
أنا لا أحكي حكاية لها أمس وغد، بل أشرح الآن الموغل في الوجع.
والإسهاب قد يحول النص إلى تقرير وصفي بارد
بينما التكثيف يبقيه جمرة متقدة تلسع وجدان المتلقي في ومضة.
ثالثًا
: بلاغة المسكوت عنه:
أؤمن بأن براعة الكاتب تتجلى في ما 'يحذفه' لا في ما 'يكتبه'.
فالمساحات البيضاء التي تركتها بين الجمل هي فضاءات ليملأها القارئ بوجله الخاص.
إن استيفاء المقومات ليس برص الكلمات
بل بمدى قدرة الكلمة الواحدة على أن تفتح في ذهن القارئ ألف باب من التأويل.
وإليك الحجج البلاغية التي تجعل من اختيار التكثيف اختيارًا واعيًا وذكيًا:
*حجة "تماهي الشكل مع المضمون":
القلق حالة خاطفة ومباغتة، وبالتالي يجب أن يكون النص مشاكلًا للحالة
فالإسهاب يقتل القلق، بينما التكثيف يبقي على حالة 'الاحتباس' التي تعيشها الطفلة.
*حجة "المساحات البيضاء":
الإسهاب 'يملأ' كل شيء، بينما التكثيف يترك للقارئ مساحات بيضاء
ليملأها بخياله.
فجاء النص هنا محفز وليس مكتمل مغلق.
*حجة "الصدق الفني":
النفس البشرية في لحظات الذعر لا تملك رفاهية الوصف الطويل
إنها ترى فقط ما يهددها.
لذا، فإن محدودية النص هي انعكاس لضيق أفق رؤية الطفلة المحصورة في خوفها.

هنا أنا اخترت 'الإيجاز المعجز' على 'الإطناب الممل'
لأنه أحيانا يكون الإسهاب عدوا للجوهر
ودعوتك له لخدمة مقومات القصة؛ هي رؤية نقدية تحترم أصول السرد الكلاسيكي.

لكنني في 'ظل الروح' آثرت أن أقف عند تخوم الومضة لا عند فجاج السرد.
و'قلق الانفصال' ليس رحلة زمنية تحتاج إلى بسط وتفصيل
بل هي 'لحظة خاطفة' من الرعب الوجودي.
ولو أسهبت، لخرجت بالقصة من دائرة الاستلاب الشعوري
إلى دائرة الترجمة التقريرية.
لقد أردت للقارئ أن يتجرع غصة الصبية، فجاء بتر الحكاية وتركيزها
كخنجر سريع؛ فالوجع لا يشرح بإسهاب
بل يبث بومضة تترك في النفس صدى لا يغادر.
ختامًا..
الومضة السردية عندي ليست قصة قصيرة بترت أطرافها
بل هي عالم كامل تم ضغطه ليصبح كالعطر النفاذ
قليله يملأ المدى، وكثيره قد يفقده الخصوصية.

ممتنة لهذا الألق الذي أضفيته على نصي بمرورك البهي.

أولا السلام عليكم .
ثانيا ...أنا أحب حرفك وأفخر به واتمنى أن تكوني بمصاف كبار الكتاب وأعتقد أن هذا واضح للجميع محبتي واحترامي واهتمامي بحرفك ولحرفك..
ثالثا أنا لست ناقدا ..انا قارئ يستطيع التعبير عن رأيه.
رابعا يا أغلى من نور العيون ..انا قصدت بختام كلامي أن النص كان يحتمل الإسهاب . بمعنى الإطالة لإستيفاء أركان القصة
ولم اقصد الإسهاب الذي هو عكس التكثيف .
فما هو عكس التكثيف ليس الاسهاب ..بل الإطناب
أو التوسيع اللغوي أو الاستطراد..
وجميعنا حين يطيل جوابه في التعليقات يقول عذرا للإسهاب اي الإطالة .
خامسا ..أيتها الغالية ..إن بائع الخضار والبقال يعرف جيدا أن أهم سمة من سمات لغة القصة القصيرة هي التكثيف والإيجاز
فكيف لي أنا أن أعيب التكثيف وأطالب بالإطناب والتوسع.. لعمري أن هذا لا يعقل.
سادسا ..كلامي هذا توضيح عن سوء الفهم بخصوص مفهوم كلمة إسهاب وليس ردا على مداخلتك .
إنما هناك رد مطول لإيضاح ما قصدته ..استيفاء أركان القصة .
وارجو من غضبك أن يستكين ويهدا ..
لو كنت أنا في لجنة ما وعُرض علي نصك قلق الإنفصال..وطُلب مني نجنيسه ووضعه في القسم المناسب لوضعته في قسم الخاطرة
فهو كلغة عفوية شاعرية سهلة أقرب إلى الخاطرة منه إلى القصة .
لا تنسي أن نمنحي غضبك إجازة هههه
مازال الحوار في بدايته ..
وهؤلاء الرفاق هنا بالنبع حولنا ونرجو أن يتحفونا بآرائهم.
تحية كبيرة أستاذة حور
عنا مثل شامي يقول ..( عمنهز الورد لنشم ريحتو هههه)
يعني إستفزاز لتزيدينا من جمال حرفك الفاخر .
ألف تحية .












التوقيع

أنا شاعرٌ ..
أمارس الشعر سلوكا
وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات
لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون

  رد مع اقتباس