سيدة الفنجان الخضراء
مرات عديدة حاولت الكتابة ، وباءت بالفشل محاولتي العديدة
كأن في الحبر حجر ثقيل يرمي بي إلى غياهب الصمت ويثقل الخطا
مرت بنا نهارات كثيرة موحشة في أكثرها وليال تعاضدها برودة
كم صادفنا فيهما من ابتسامات صفراء وشهوةِ الجنون
شهوة مصادرة الحق واعتلاء قمم الخواء
وكنا في السفح سهولا لا تغير جلدها ولا يغويها شعاع ٌ
وكانت..
كانت تقول لي يا الغالية يا العزيزة يا سيدة الأقمار كلها
وإني أستبشر برؤيتك من خلف التلال البعيدة وهجَا
وصدقت الحكاية وربتّ على كفتيها وطبعتُ قبلة على الجبين
وكانت في الوقت نفسه تحفر لي حفرا كثيرة
كلما انتهت من حفرة حفرت أختها وبنتها وأبناء عمومتها
لكنها كانت جبانة تتسربل البعتمة لتحفر لي بينما كنت ألتحف بالضوء لأقابلها
شتان ما بين حفرة حفرت في جنحة الليل جبنا وبين التحاف ضوء عراء
ثم جاءني الخبر يقينا
فتقيأتها ا كما نتقيأ الأشياء الزائدة التي تملأ معدتنا ثقلا مقيتا
ونقيت جسمي من نفاثها السموم مثلما on élimine les toxines de notre corps
وكنا صديقتين
كانت تاتي إلى بيتي كلما أبصرتني على شرفة الحلْم ، أزرع زهرة على خد مساء
وكانت تحتسي من فنجان قهوتي خفية وكنت أراها فأسعد بذلك وأقول
ها قد تمدد حلمك جناح فراشة
أردت يوما أن التقي الحفر التي حفرت لي وأتمدد فيها لأقيس الظل بالجسد وأقيس المقت بالحفر
فوجدت المقت سلطان المقاس
وانكمش جسدي في ظلي حين ألفيت أذرعها أفخاخا لسد أفواه الحفر تمويها / فاستعذت بالرحمن
جنية تتناسل في المسافات أنيابا
تستلف من الرماة احجارها
دقتان على طبول الفراغ
وتفوز بكل الشطآن
وذات حوار على مرمى جمع من تنهدات سألتها عن سر رحمها حيث يتناسل الخواءُ كوابيسَ مُعبدة
قالت : حُجة مرور يا سيدة الأقمار
مع كل اختراقاتها البغيظة وحقدها على زهور الفاوانيا فإنها تناديني سيدة الأقمار
فلقد كبرنا في نفس الحي وتدثرنا بنفس الأغنيات
وكبرنا على وقع الحدود
كنتُ
وكانتْ
كانت تقلد حركاتي وتنقلاتي غضبي ثرثرتي وجعي بكائي احتمائي بزغاريد الوطن سخطي على الجبناء
كانت تقلد حتى أخطائي كي تكون أنا
وشتان شتان ..
مثلها مثل الدنيا دوارة بسبع رؤوس
كلما قطعنا رأسا أينع شرا نبت رأسٌ جديد
هي معادلة الحياة يا الخضراء
هي معادلة الحياة
ميزان بنصف عين وعين تقتل الثوار
مساؤك مطر حيث تشتو عندنا وفنجاني ارتشفت منه رشفتين ريثما تأتي فاسخنه من جديد على دفء الكلمات
منوووب ..