الرسالة الثانية..
صديقتي الخضراء
أخيرا فهمت سر الغياب
وتليق بنا أرجوحة هذا الغياب الكلام
تسمرت كثيرا في نوستالجيتي البوهيمية / كثيرا ما تسمرت ، وحين كنت ألتقط انفاسي لأخرج من هذه البوهيمية الجاثمة تعثر حصاني على عتبة اشتياق ، يغافلني كثيرا ما يفعل ذلك ويتعثر
مخصبة هذه البوهيمية ولادة تتكاثر في الصورة ألف مرة ، لكنها ليست حرة .
فحريتها منوطة بأوراق كثيرة لابد من توثيقها في خانة النسيان ، أو اللعب بها حتى الفقدان
أجاريها أحيانا / ألتمس لها العذر ، تسكبني تغريبة وفوضى
والقلب ما عاد يحتمل ترف هذه الفوضى
دقاته مغمورة بالفوران كنافورة الحي القديم
لم تشفع لها وداعة حلم و لا رقة نسمة في الهجير
في كل غياب يتناهى إلى هذه الدقات ما يحدث في غرفة الذكرى / فيتجدد الوعد بالفوران
لقد جاوز العمر النط على الحبل ، ودائرة الحلقة في الغيم الماطر و ،ترنيمة الشتاء في مقلة النجم
لكنه مازال يحبو قلبي في عزف نافورة الحي
فلندخن الغياب ولنلتحف عباءة الكلام
زهراء .2020 ذات صيف