عرض مشاركة واحدة
قديم 07-19-2021, 03:08 AM   رقم المشاركة : 5
أديب وفنان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عمر مصلح غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 شموع الخضر
0 حواريات / مع شاعرة
0 حواريات / رحلة

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: ،، من حديثِ الرماد ! // أحلام المصري ،،

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أحلام المصري نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
   ،، من حديثِ الرماد ! // أحلام المصري ،،
.
.


كما السرابُ يشعلُ خيالَ المكان ،
كما الماءُ يضحكُ على لهفةِ العطش ،
مبعثرا ترانيم الترحال ،
لدى الرمادِ دفترُ حكايات !
،

الرمادُ متهمٌ دوما بإشعالِ الحريق !
و هو قاتلٌ غيرُ محترف ،
تورطَ فجأةً في اشتعالِ الصدفة !
لا يستطيعُ غسلَ يديه من دمِ الأشياء !
،

هل تساءلت النارُ يوما عن وجع الرمادِ بعدَ انطفاءِ الحريق !
هل تشاغلت الريحُ لحظةً واحدةً بتعاريجِ الحزنِ الأسودِ على وجهِ الرماد ؟
كيفَ لم يتساءل الماءُ عن اكتفاءِ الرمادِ ،
عن عدم اشتياقه للمطر ؟
،

عندما أحرقتُ آخرَ صورةٍ كانت في ألبوم أوجاعي ،
ظلت ذرةُ رمادٍ تتراقصُ حولي !
أهي الشماتةُ أيتها الصغيرة ؟
أهو الفضول و انسكابُ الأسئلةِ المملة ؟
حين نفختها بلا مبالاة ،
حطت على كفي في عناد !
،

سمعتها تكتم ضحكةً صغيرة ،
و عيناها مبللةٌ بدخانِ السؤال :
هل انتصرتِ الآن ؟
كالمجنونِ حين يحدثُ الأشياءَ غيرَ المرئية ،
انتبهتُ ، فأخذتُ بصري نحو نافذتي ،
حيث كانت تمرُ نحو الأفق قافلةُ رمادٍ أخيرة !
،

بابيَ المفتوحُ على السكون ، لم يسمح بمروري !
تعثرتُ فيها من جديد ،
ذرةُ الرمادِ اللحوحة ،
كررت سؤالها اللعين :
هل استرحتِ الآن ؟
بعينٍ متسعةٍ لا ترى ،
نظرتُ نحو قوافل الرمادِ المسافرة ،
أحاولُ لملمةَ بعضي ،
ظننتني هناك على النافذةِ ، أمدُّ ذراعيّ ،
نحو الفراغ !
،

ذرةُ الرمادِ الصديقة ، قالت في حنان :
لسنا سوى فصلٍ في رواية !
و حلّقت بعيدا ،
تحاولُ اللحاق بالقافلة . . !
.
.

ذرة الرماد .. روح تطهرت على غصن بنّيٍ نجا من خطايا النار..
وليدة احتراق آجفلهتها العاصفة..
لم تنبئ الشجرة بكررهها للنار.
تدري آن الشجرة مثمرة، وتدري آن الغصن طري لا يليق به إلا الدلال
وظلت تتقلب مابين صفحات الرواية
سؤالها كان خجولاً
هل سأبقى على الغصن فترنّحني العواصف؟.
فتناهي إلى سمعها سؤال برتبة أنين
هل استرحتِ الآن؟
فعرفت بأنها ستكون في مهب الريح.. فغادرت الرواية، متلفتة خلفها، ولسان حالها يقول
هذا ما اقترفته النار.

من وحي نصك أيتها العزيزة المضيافة جداً للكلمة الحرة، تداعى هذا الأنين.
لكِ الإزدهار والتحليق عالياً.






  رد مع اقتباس