عرض مشاركة واحدة
قديم 07-06-2021, 08:05 AM   رقم المشاركة : 8
أديب وفنان






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عمر مصلح غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
 
0 شموع الخضر
0 حواريات / مع شاعرة
0 حواريات / رحلة

قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: هديل الدليمي في الميزان النقدي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هديل الدليمي نقرتين لعرض الصورة في صفحة مستقلة
  
ببراعة فنان وحذاقة ناقد سبرتم أغوار فكري واقتنصتم من أعماقه جمالا تفرشونه على بسط العرض في رؤية نقدية شاملة ومائزة لا تكون إلاّ بيراع أديب متمكّن يعرف كيف يسلّط أضواءه الكاشفة على زوايا كامنة معلنا ماهيّتها
فليس كلّ من يمرّ بأديب أو ناصّ يستطيع أن يرى أبعاده ويخرج جواهره ومراميه
سعيدة بهذه البادرة الطيبة التي حلّقت بي إلى ما شاء كرمكم وأبعد.
ما زلت أراني صغيرة في الشعر محاولة التحليق بأجنحة قصيرة ناعمة بالكاد تطير
أحترم قصيدة النثر وكُتّابها، وأؤمن بها كجنس لطيف متحرّر رغم التزامه، يترجم الأفكار بأسلوب سلس متأبّه ويفرض أهميته على الوسط الأدبي باقتدار
حاولت كتابة النثر رغم ميولي الأكبر للموزون وخرجت بنصّين متواضعين لكي لا أُتهم بمعاداته وأُعدّ من مناصريه.
نعم لم أقترب من جميع الأغراض الشعرية كما أشرتم وذلك لأني متقاعسة ربما ومنعزلة بطبعي وقد انعكس الطبع على النصوص ووضع جيناته على صفحات البوح.
أذهلتني استعاراتكم الذكيّة للأبيات وشرحكم وتحليلكم الدقيق الذي لا يصدر إلاّ عن مثقّف مطّلع، وأشعر أنّ ما لديّ في هذا الصدد هي فطرة شعريّة و علم ذاتي تخلقه الموهبة وتصقله التجربة، بغضّ النظر عن المهارات المكتسبة التي قد لاتؤتي أكلها دائما
وأقول عن تجربة أنّ ما ينبع من القلب ويخرج من الأعماق يصل لقلب المتلقّي مباشرة وبلا أدنى واسطة، بعكس من يتّبع أسلوب التكلّف والمبالغة والتقليد لمن يحسبهم أفضل منه وما أكثر هذه النماذج التي لا تدرك حجم خسارتها لسمعتها الأدبية وجمهورها المرجو
وبرأيي تألّق الشاعر وحجمه ببساطته وتواضعه المدروس الذي يحبّذه الناس ويستسيغه الشارع.
أما ما أشرتم إليه بخصوص عناوين النصوص أنا معكم في أنها تختزل المعنى العام للنص وفيها من التشويق ما يثير فضول القارئ للمتابعة إلاّ أنّ هذا لا ينطبق على كلّ الأجناس خصوصا الشعرية الموزونة كالعمودي والتفعيلة كونها لا تحتوي على قصّة أو لغز وتكثيف ورمزية كما في الــ ق ق ج والومضة والنثر والمقالات وغيرها.
ختاما أقول لقد تغلغلتم في تكويني النفسي والعاطفي من خلال نصوصي المتواضعة بدقّة متناهية عبر مجهر علومكم الفيّاضة لتمنحوا الجمال جمالا
وهذا ليس بغريب عليكم كأديب قدير يأبى أن يفارقه الإبداع كاتبا وفنانا ومتذوقا وناقدا
شكرا على متعة وجدتها في متابعة طريقتكم في النقد وأسلوبكم في تذوّق الكلمة والمعنى
شكرا لهذا الجهد الهائل والإبحار العميق الذي أبهرني وأدهش حرفي الفقير فحلّق طربا وتراقص بجناح من نشوة، وآخر من خيلاء
لا حرمنا الله فيوض غيثكم.
وللمبدعين الأنقياء أ. جهاد بدران وأ. ألبير ذبيان كلّ الشكر لاحتفائهما.. فكم أعتز برأييهما وأثمن تشجيعهما راجية أن أكون عند حسن ظنّ الجميع
انحناءة يكتنزها الود ويعطّرها الورد ويبللها الندى.



الشاعرة الآستاذة هديل الدليمي.. مد الله عطاءكم.
ذكرت في تعقيبي على مداخلة الشاعر الأستاذ ألبير ذبيان، أن هذه القراءة مجتزأة، ولي إليكِ عودة، كي نفي بعض حقك، كون حقك كاملاً غاية لا أستطيع بلوغها.
وددت تقديم شكري وامتناني لعطوفتكم عن توضيح ماجهلناه من اشتغالاتكم، وعن أسلوب الرد الذي ينم عن أرستقراطية عالية، حيث أن الأرستقراطية سلوك، فأمتعتني نعومة الكلمات وصدق التعبير ودماثة الخلق، بهدوء الليل وسكونه.
ولنا مصافحة ثانية إن شاء الله.
إحترامي.






  رد مع اقتباس