ألرأي النقدي، هو تأشير لميديات النص المضمرة، وتفسير لبعض الصور، وتأويل لما ورد في النص الأدبي، ورأي واضح.
وهنا اشتغلت الآنسة بدران عليها بمهارة، ودقة، وكانت موفقة جداً.
إلا أني لا أجد ضرورة لإدراج السرد التأريخي، خصوصاً بعد أن غادرته، وكأنما ارادات الآستاذة بدران منه لمجرد عملية ربط الإسم بمسمى من جانب، ولربطه بقضيتنا الكبرى.
ويحق لها هذا، ولكن - حسب رأيي- كان الأولى الاشتغال على النص لا القرائن والسرديات المجاورة، رغم انطلاقها من رحم النص.
وطبعاً هو لايأكل من جرف القراءة، ولكني شخصياً أستمتع بقراءة تحليلات الناقدة، وربطها بالأحداث، لو مرت به مرور الكرام.
وهذا النص تحديداً يتحمل قراءته سياقياً خصوصاً وأنها اشتغلت عليه بداية، وتناولت الظروف والمؤثرات المحيطة بالنتاج موضوع القراءة.
فهذا الإتجاه يستوجب - إضافة لما ورد - الإشتغال أكثر على الوضع الإجتماعي، والنفسي الذي ولد في إطاره ومنه العمل.
ولا أريد إفساد متعة القراءة للمتلقي، لذا سأكتفي بما أوردت.
إعجابي باشتغالات جهاد بدران تجعلني أفتش بالنبع عن كتاباتها، وما آرائي التي أوردها أثناء مداخلاتي إلا ليكون النص النقدي متكاملاً، وهذا قد لا يكون في كل النقود، ومن ضمنها قراءاتي الشخصية.
تحية ود وإعجاب كبير بعقلية الناقدة، وبمداركها ومعلوماتها المنفتحة، حتى يبلغ بي حدزالغزل، وهذا بعض ما تستحقه هذه المورقة المثمرة.