اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين البدر المنتظر ... ماذا بعد اكتمال البدر سوى النقصان.. إذن نحن بصدد انتظار دائري المزاج بصدد حالة تكتمل لحظة ثم تبدأ في التلاشي شيئا، فشيئا.. حتى تخلف عرجونا يتوسل الأيام أن تدور عليه.. وينتظر! .. اقترحتُكِ حلماً.. كمن يدخل العتبة بقدم واحدة ويترك الأخرى خارجا وكيف لا؟ فليست كل الأحلام تليق ببهاء البدر وهيبته فلعنة الكوابيس قد تصيبه بأذى على الرغم من أن حتى الكوابيس تصالحت واستسلمت.. أبت أن يكتمل القمر في زاوية مظلمة تحت الجفن.. ودحرجته حيث الصحوة الكبرى دحرجته إلى محاضن الشمس هناك حيث يمتزج النوران تحت جنح الأماني! هو إنتظار محقق إذن على قارعة المنى انتظار شاهق، رحيب وعميق كالسماء.. التي هي مسكن البدور ووجهة سباحتها.. ياقدير، دعني أقول على هذا الحرف المصقول، الرصين : ياللهول! ، فيلسوف الحرف /القدير عمر مصلح حروفك عالم موشى بالضوء ومؤرخ بالعمق البعيد وتلك هي المتعة الأدبية شكرآ لروعة ماقرأت هنا زادك الله من فضله منية الحسين.. هذا الإسم اثار انتباهي كثيراً لست منظّراً، ولا أدعي المعرفة، لكن نصوصها تغريني بالاقتراب منها على حذر، إذ هي ضوء، وعلى الورق ان يكون ملماً بمسافة الإقتراب. وأما تناولها للنصوص فبرؤية ثاقبة وتتلمس الحرف بمجسات تسمى ظلماً أصابع. إذ تفكك النص بمهارة عجيبة، وتقرأه من زاوية قد لايراها إلا هي وكاتب النص نفسه أو من هم برتبتها. فالنص الأدبي قابل للتأويل وحمّال أوجه، لكنها تأخذ الوجه الحقيقي وكأنه وُلِد معها. وكأي لاعب مهاري، تراوغ الكاتب نفسه، ولا تقصد نصه من قناة السويس، بل تلتف عليه من رأس الرجاء الصالح برحلة ممتعة. لذا أحتاط منها، فأشطر عينيَّ الى نصفين، نصف على روح المعنى ونصف على التأويل، لأني واثق من المباغتة. وهنا ابتدأت برحلة مكوكية متبعة بنية اللامعقول الدائرية، لتبدأ وتنتهي بنفس النقطة، إلا انها تمردت على صاموئيل بيكيت، بتسربها نحو المركز بسلاسة عازف وبسرعة لاعب خفة يد. أما الدخول بقدم واحدة وترك الأخرى خارج دائرة اللعبة فهذا ديدنها، لكنها تعصبها برأس اللاعب البسيط الكاتب. فتهمس من خارج الدائرة، وكأنه دايلوك داخلي، لكنها تود إسماعه من باب (إيال أعني واسمعي ياجارة) (ليست كل الأحلام تليق ببهاء البدر وهيبته) (واحذر لعنة الكوابيس) وتعلن بصوت عالٍ، ماحاكته في مخيالها العذب الذي خلقه الخالق مخصوصاً وبتوصية من ملائكة الرحمن (على الرغم من أن حتى الكوابيس تصالحت واستسلمت..) (أبت أن يكتمل القمر في زاوية مظلمة تحت الجفن..) (ودحرجته حيث الصحوة الكبرى) (دحرجته إلى محاضن الشمس) (هناك حيث يمتزج النوران تحت جنح الأماني!) هذا ماكنت أتوقعه، أو هو ليس غريباً عن هذه المترفة خيالاً، والمحصية لنبضات قلب النص بخبرة طبيب أغريقي. لك أيتها الفاضلة محبة بحجم مخيالك، مع بيادر ورد.