اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة منية الحسين ودون أن أسمح لها بالعبور سبقتني دمعة لكنها هذه المرة لم تكن ملتصقة بمحاجر أنين خافت ثم تفجرت عنوة في تربيته تحنان أو دمعة هاربة من سواقي الوجع.. هي دمعة صالحة طرحت ملحها واغتسلت بماء الورد وبالعصافير يحق لها مايحق لي ويزيد.. يحق لها أن تحصي الضوء وتلتزم سدرته هل حقا يحق لنا إحصاء هذا الشعاع؟ ... كثير على من يكتب في الظل منذ، ومنذ... حتى تصفر زفراته وتتجمد في لسعة هجير؛ أن يمر عليه دفء الربيع حاملا في كفوفه مشاعل النسيم .. هذا النسيم الذي أطاح بأوراق النص الواحدة تلو الأخرى ليحقنها بالضوء ويغرسها في تربة كريمة، تربي مابقي في اللب من اخضرار شحيح.. بمشرط الناقد الحاذق الماكر (الشديد الحنكة والذكاء) وقفت فوق قلب المعنى.. تناوبت على تشريح المفردات وأخرجت مربض الوجع..! فما رأينا من الوجع إلا حبات لؤلؤ تلهو بها السطور.. تتقاذفها حد سابع سماء للإبداع.. لم تكتف أيها القدير بمحاورة المحاور ولا بقراءة بيانية للحظة أنتجت زمنا شعريا... بل توغلت في غابات اللاشعور بعين تأوي الصقور وبيد من يقبض على أدواته جيدا وتسبق قبضته إحساس الفنان بداخله ! تماهيت مع الحدث برمته إلى ماوراء الحروف حتى استوليت على الجهات في سبر عميق لم يترك عمق ولاقمة... ولاقمة تعلوك ناقدنا القدير ، الناقد الفنان، الأديب الكبير /عمر مصلح انحناءة الشكر من قمته لأخمص قدميه /لقامتك الرفيعة شكراً لهديتك الفاخرة، شكراً لأنك حفرت للنص موعدا مع الشمس.. شكرآ بحجم عطاءك الغزير من أول العنوان الذي أبيت إلا أن يكون بإسمي.. إنه الإيثار بعينه ياسيد الإيثار .. تقدير واحترام يليقان بقامتك العالية أيها القدير ... شكر خاص للشاعر القدير /كريم سمعون من بعدك أنا ياشاعر الروائع.. تحياتي وتقديري أ. منية الحسين الموقرة كان النص مشحوناً منذ خط شروعه وانتهاءً بخط الوصول، فصوره متداخلة الالوان والمعاني، لذا فك شفراته كان صعباً، وربما أشبهه بركضة البريد التي يسلم العداء الراية لمن بعده، هكذا كان النص، فكل مفصل من مفاصله يؤدي واجبه ضمن مساحته، ثم يتبعه الآخر، وبالنهاية تصب في مرتبة الفوز. والذي ورد في ورقتنا هذه ليس كل استحقاق النص، لأني لم أتناول الخاتمة بعد فالمفصل الأخير له قراءة منفصلة، قد تكون مختلفة من حيث زوايا التناول وبإسلوب مغاير، لكن النص يتحمل الكثير ولي عودة إن شاء المولى. محبة واحترام.