أ. منية العزيزة
ليس غريباً عن وعي شاعرة تفسير وتحليل النص الأدبي طبعاً، وهذا ما يؤكد قناعتي بكفاءتكم.
فالإنطباع هذا جاء متسلسلاً ذكياً وكان تناول النص من أكثر من زاوية، وقد أشَّرتم التماعاته.
ولقناعتي بأن الحوار الواعي يعزز اواصر العلاقة الفكرية، وينورنا بما نجهل، وددت مناقشة مسألة بسيطة، وهي استخدامات (عند) في نص الأستاذة أحلام المصري محور الورقة التأثرية هذه.
إستعارة الآية الكريمة (واذكروا الله عند المشعر الحرام) كانت ذكية وتخدم ما ذهبتم إليه، ولكني استغربت جملة (ما أروع الشمس عند المغيب) حيث كنت اتمنى الإستشهاد بآية أخرى، وحسب علمي أن لاوجد لآية بهذا الخصوص.
فعند تعني - أحياناً - ظرف لزمان الحضور المكاني، أما إذا قلنا عند حسن الظن مثلاً، فهذا موضوع آخر، أي تصرَّف حسناً، وهي بالنهاية تعود إلى الزمان.. وإذا قلنا عند الحاجة فهي مجازية.
نخلص من هذا أن استخدام عند هنا كان موصع شك.
ووفقاً لهذا - حسب اعتقادي - علينا أن نؤكد على المكانية كي نتخلص من الشبهة والظن.
وما عداها فكل ما أورتموه كان رائعاً.
وملاحظة بسيطة أخرى هي استخدامكم لكلمة (سرد) إذ يكاد ينعدم السرد في القصة القصيرة جداً، وهذا خطأ يقع فيه بعض الأخوة من كتاب هذا الجنس.
وللأمانة أقول، كلما تغلغلت في طبيعة تفكيرك من حيث الصورة والتكثيف والاختزال وبناء الجملة إضافة إلى القدرة التحليلية للنص أزداد تمسكاً بمتابعتك، كي أؤثث ذائقتي بجمالياتكم.
كلمة أخيرة :
أعلن عن اعتذاري الشديد للأستاذة أحلام المصري، عن عدم انتباهي لهذا النص الجميل، ولي بصمة إعجاب ورأي بهذه القصة، في مكانها.
تحية تقدير كبيرة لكما وأنتما ترفدانا ببوحكم الرحيم.