أسعد الله صباحكم حمائم النبع الكرام ،
القدير أ/ عمر مصلح ،
بعين فنان ، و قلب شاعر ، و روح فيلسوف ، و مجموع إنسان عبرت إلى أنين زهرة الجميل ،
فكان مشرطك ماسي الخطى ، دقيق اللمسات ، رقيق النبرات ،
لم يزعج الأنين ، بل واساه ، و صنع له شالا من النغم الجميل يسربل أحزانه و أشجانه . .
و كما قال صديقنا أحمد بخيت : ( الحزنُ يعرفُ أهلَه ) ، فأهله يحبونه و يكرمون ، بل و يقدسونه . .
و هنا دليلٌ دامغ على جمال الأنين . .
لوحةٌ متكاملة ، رسمتها عين الروح التي قرأت ، بألوان الوعي و الدراية . .
فشكرا لك قديرنا على ما ترش من ألوان على الكلمات ،
فتتنفس كمَّا أكبر من الحياة . . يصل إلى مرتبة خلود . .
،
و لك يا زهرتي ،
لن أثرثر بكلماتٍ خائبة ،
و لن أدعي أن شهادتي فيك مجروحة ، فلا و أبدا لن تكون ،
بل شهادتي فيك حق ، كما نعير السواقي في حقولنا ، و كما رقص الأشجار على ضفاف نهرنا الخالد . .
نغيبُ و نعود يجمعنا صدقٌ لم تغير ملامحه تصاريف الأقدار ،
فيا ابنة أمي ،
كوني كما أنت ، يمامةً بيضاء تعلو فوق الغيوم ،
تهدل فيغار المطر . .
،
و قبل أن أخرج ، تركت هنا نبضا كثيرا مني ،
و أكرر امتناني لجراح القراءة المتميز عمر مصلح ،
و للغالية منية محبتي
.
.