؛
؛
أرى عيْنيْكَ تجْرفني لعمقٍ دونهُ حِبْري
فتصْمت فيكَ أحْباري
ويغْفو لحْنها المشدوه إعصارا على ثغْري
ورغم الصّمت أسْمعها وتسْمعني
ويأسرني صفاء اللّونِ والطّرفِ
فأغزل من بريقِ الهدْبِ أسْحار المساءاتِ
كمشكاةٍ
تفور بضوْئها المقلُ
ويأخذني امتزاج اللحْن بالسّحرِ
لكوْنٍ لستُ أُدْرِكهُ
فهلْ تهْوي نجوما بتُّ أرْقُبُها
منَ العلياءِ في حِجْري
وهلْ تهمي غيوم الشِّعْرِ في حقْلي
تغنّيني .. أغنّيها ..
أرتّل كلّ مافيها منَ الأشواقِ والصّبرِ ؟
أرى عيْنيْكَ ترْتجفان
تكْتسيان قافيتي
كطيْرٍ عادَ للعشّ ليسْقي الضّلعَ بالدّفءِ
وأُوقِن أنّها الأرْواح تُعَرّش واحةَ العِتقِ
بلؤلؤتينِ مُسهَدتينِ بالشّوقِ
تهشُّ الرّيحَ عن قنْديل يَغسل ليلَ أعْماقي
وتسْحب مِئْزَرَ الإحساسِ للنّسغِ
ترتّقُ فَتقَ ظِلّينا بأخياطٍ من العطرِ
ومِن قَصبِ
تُوَحُد خَطْونا المَنْسي في سِفْرِ الغِياباتِ
فذا زمنٌ يُشظّينا..
يُبعثرنا..
ويَشْطرنا من العِرقِ
وذا لَوَعٌ يُقايضُ هدأةَ النّبضِ
بخَمرِ الصّوتِ في كأسٍ شَربْناها ولمْ نُروَى
فنَمْشي عَكْس أوْقاتٍ تُعاندنا
وتجْمعنا فَواصلنَا
ويَسْألني نَدى الإِصْباح عنْ قلْبِي
وكيْفَ يسيلُ مِنْ أعْطافِ شرْياني
وعنْ نورٍ يُكحّلُ شفْرةَ الهدْبِ
وعنْ وقْع المناجاة ِ
وهلْ بالنّبضِ أعْزفها
أبالإحْساسِ أُثملها
وكيفَ تبوح أشْعاري بسرّ الوجْدِ في حرْفي
وكيْف تهونُ أقْداري إذا ما
الطّيْفُ هامَسَني ؟
فأبذُلُ فيكَ أفْكاري وآمالي
أجلّلها بعِطْرِ الشّوقِ إذْ يَرْبو بأنْفاسي
وأسْرُجها لليْلِ البعْدِ موّالاً
بهِ الأقْمار تبتسمُ
بهِ الشّطآن تلْتحِمُ
ويسْكبُني حنينُ الموجِ في عيْنيكَ
أسْفاراً ..
وإلْهاما..
.
.
منية الحسين .gif)