ها جـئـتـك
ها جئتني
ها جـئـنــا
بهذه الإيماءات..
أعلنت الشاعرة عن حوزتها لمفاتيح المغاليق، بعد أن أخلصت الأقفال لوظيفتها.
وكررتها مرتين، ولم تقلها ثلاثاً، خشية الوقوع في اللون الصريح المُعلَن.. فجاءت ظلاً، حتى اختزلت المدنُ حيرتها، حين داهمها الضباب.
ثم نادت بأعلى صمتها.. ها جئتني، ولكن صار الوقت مقصلة تقطع رؤوس بنات الأفكار.
صَرَخَت بصمت أعلى، ولكن لن يُسكت الصمتُ كل هذا الصراخ.
فانبرى صوت من أبعد فنار.. لقد سكنت صورته الحَدَقة، لكن الصدى تكسّر على وجه الموج.
فانتَبَهت بعد إغفاءة نشوة، أن الموج مجرد كثبان رملية.
حينها.. أودعت المفاتيح في جيب اليقظة.
هذا ما همس لي به النص ذات وشاية.