مقامة الاحزان
عندما أنظر في الأفق بعيدا
لا أرى إلا الرزايا والمآسي
وكأن الحزن يحتل كياني
والبلايا جاثمات كالرواسي
فتعلمت من الحزن شجوني
ومن الآلام أن كيف أقاسي
أصبح الدمع صديقا لعيوني
وكأن الهم أضحى بمقاسي
لم أذق للسعد طعما في حياتي
والضنى كان طعامي ولباسي
فلماذا الدهر لا يعدل يوما
وسقاني المر كاسا بعد كاس
في ليالي الهجر نزف يعتريني
بينما الناس سكارى في الاماسي
لا يرون الحزن إلا من بعيد
وأنا في الهم وحدي دون ناس
وجروح في فؤادي قاسيات
وزماني لجروحي لا يواسي
في الليالي يتناجى الغرباء
وزماني لم يزل في الهجر قاس