[IMG]https://e.************/p_1050k9fwf1.jpg[/IMG]
تبتّلَ هذا الضوءُ حزيناً
من الأنواءِ إلى الشُهُبِ
يـَجُرُ قميص الحزن بليل
كأن الدمعَ بلا سببِ
لنا في حزنكَ يا ضوءُ
نصيبُ الأرض من الذهبِ
كحزنِ نبـيـلٍ فقد النبض
فلاقى التـعبَ من العتبِ
كلانا يثملُ من صمتٍ
فملأ الكأس من الطربِ
ترنـّح هذا الحزنُ أنيقاً
وبعض الـحزنِ له رُتَـبُ
يعرفني من يشعل قمراً
مزجَ القهوةَ بالكتبِ
قرأ الحزنَ على بغداد
ونثرَ الدمع على حلبِ
كِلا الأنواء
وبـحة صوتكِ والقمرُ
على ميعاد
بنبضة قلبيَ والمطرُ
عبرت بليلٍ عّلَ الليل
يواري بوحيَ في الشجرِ
فإذا الطارق يعرفنا
وإذا الألمُ على الوترِ
نحيل الورد يدّفُ خُطَاه
إليكِ فأين هو الشجنُ
إن الوحدة سيدتي
قمرُ يطُلعُ للبشرِ
يتشكّلُ حزن النبلاء
عرف الناس من السهرِ
يلمحُ بين الناس نـحيلاً
سكب الأحرف في السَحَرِ
كل إناءٍ فيه سينضح
ينضحُ قلبـيَ والقلمُ
نفخت الشمع فعل عادت
وصَمْتُ الباب فهل رجعوا
كأن شعاعاً طرق الباب
وجاء الليل وما طرقوا
أعود وقد أطوي جسدي
فهذا الحلم لنا سفرُ
ضممتُ الشعر وهل في الشعر
سوى الأحباب وقد رحلوا
يغطي الليل أمانينا
فشّقَ الصبحُ له وجعُ
نصادف كل أماكننا
فنعلم أن هنا قدرُ
هنا القدرُ
هنا في الحي
هنا ميلادُكَ يا قمرُ
ألملمُ كل نوابضنا
فسال الضوء وما شعروا
هنا القدرُ
هنا المطرُ
وصوت السُحُبِ له نغمُ
نبلل كل بقايانا
نفخنا النار وما اتقّدوا
سنمضي رغم زوايانا
ملئها الصمت وما رجعوا
سنعبر فوق أديم الأرض
وفوق الغيم وإن بعدوا
سنعبر فوق سماء الأرض
مسار الروح فهل بصروا !
أنا في ضوئك يا قمرُ
أنا في صوتك يا مطرُ !
أنا الوترُ
أنا الشجنُ
أنا كالماءِ فما شربوا
أنا في الكون أنا في الأرض
أنا في البَحةِ والألـمِ
الوليد بن سعيد
آكِلُ الـمِـَرارْ
بتاريخ 2 مارس 2016