أحببتكِ ،
وظننتُ أنكِ تلكَ اليدُ التي ستنتشِلُني مِنْ ألسِنةِ وحدتي المتوقّدة
ظننتكِ ، ميراثَ الحبّ
ونفيسةَ ما ادّخرهُ ليَ الشّعرُ
مُنذُ أن نَجّمَتْ خُطوطَ يدي عرّافةٌ ما
وأنا متشبّثٌ بذلكَ الوهمِ اللّذيذِ
أقتسمُ قوتَ اِنتظاري لعلّي أحظى بكِ
فلا عجبَ مِن أمرِ هذا الحبّ
حينَ قلّدني رُتبةَ عاشقٍ
و وعدني بمقاليدِ عينيكِ و شفتيكِ ونهديكِ وعطركِ وصوتك
أعطاني تفويضاً عامّاً على أنوثتكِ
وأمّمَ لي ثغركِ ،
وأوصاني بالوفـاءِ والنّقـاءِ والأحلامِ
فاتّخذتِ مكاناً قصيّاً عنّي
لتدفعي بالّتي هي أقسى على قلبي
فاستبقتِ الفراقَ وكنتِ مِنَ الغائبين
أيّتها المُذعنةُ الى خوفكِ
الطائعةُ عقلكِ ، الهاربةُ من وَعِيدِ الحكاية
السائرةُ في ارتكاضِ الزّمنِ العتيقِ
المُضطجعةُ على سريرِ اللّومِ
المُفرِطةُ في إهمالِ قلبكِ
لم أُحمّلْ مشاعرَكِ ما لا طاقةَ لها
غيرَ أنّي شكرتُ الهوى عليكِ ولم أزدَدْ منكِ الّا بُعداً
.
.
.
علي التميمي
26 ديسمبر 2016