اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عواطف عبداللطيف الليل القاطن في العظام حدّ مسقط النخاع، غواية الريح للأوراقِ الصفراء للتسكّع في شوارع تحبل برائحةِ الشقاء ..، عِراك الساعات في الوجوه الذاهبة للاشيء..،أحلام الصغارِ المُلتصقة بكسرة خبزٍ يابسة .. وذاك البحر الغائب في البكاء ريثما يهشّ المطر الأخرس أكواز الملح الثقيلة عن جسده المكوم بين أطلال النوارس المهاجرة .. هنا كان للبوح وجع وللحرف شهقة لامست الروح تشرين رصاصة زيّفوا لها وجهتها فاحترقتْ وهي تبصُق مسيرتها العمياء .. !! تشرين صوت الجسدِ الكهل الباحث عن قِبلته، وصراخ أرواحٍ مازالت طريّة ترسم الآن فوق جثتينا جسراً للعبور . تشرين لغة كلماتها ملأت المدى بحثاً عن النهاية بين صفوق العابرين وجثث الراحلين ابنتي تألق البوح ليرسم حكاية وطن دمت بألق محبتي نعم أمي حكاية وطن أطروه بالزيف وأشبعوه بالفتن فأصبحنا نتقاتل شيعا ونسينا عدونا الذي يلعب بنا كالدمى العمياء والبكماء .. علمونا كيف نرقص فوق جثثنا وكيف نوسوس للرصاص أن يرتد في أجسادنا وهاهو صوت الحقيقة نعريه ونفرشه فهل سيخترق سور المنتدى ..؟ لاأظن ذلك ومع ذلك نكتب ونكتب فلعل صوتنا يقرع كالأجراس في فناء الأسماع يوما . . لحضورك الجميل والعميق تنحني أبجديتي ياروح النبع فأهلا مفعمة بالنور لتليق بك مساؤك وطن