لم تكن تلك الأجنحة النورانية التي تخرق وجع المسافة،
وتطرّز الفضاء بهالة من وميضٍ تأخذ بسحرها رجفة اتجاهاته ، غير بعضها الأنقى ..
بعضها النابض به منذ أبدٍ و عناقٍ محفور في لحاء الروح ..
هي ملائكيتها المُطلة من أزمنتها البعيدة ؛ لتمشط جدائل اللؤلؤ في مرمى لُحاظه ،
و تُهفهف ندى الأشواق في صحرائه" تسبيحة مطرٍ مياسة..
وبملء لطافة رحمتها تهشّ عن ريحانة أعماقه لسعة الدمع المالح ..
؛
فيمَّ حُزنه الشفيف وقلبها أسقط فيه ضجيج الفصول
"وروارٌ عقّ مواسم الهجران ليسكن بين جنبيه بوشوشةٍ تُعيد للربيع شرارته ..
بكلّها تراهُ يقف فوق غبار الزمن الحالك ، يرفع رئتيه لتستلهم عبيرها النّاعم
فتدب في عروقه الناتئة معزوفة الحياة ..
يتكوثر سلسبيلها المتقاطر، ويتجدد فيها كل انتظارٍ يأكله للعظم ..
؛
بيقينها تعلم أنّ بُراق النرجس المُسافر من كفيه إلى كفيها ليس سوى
"بسملة للقاءٍ يخشع لنبوءة سطّرها القدر على مرايا الغياب .
/
\
خاسر من لا يقتفي أثر العذوبة ويسقي حروفه من سلسال شهدها
ألبير ذبيان
ولأنك صاحب الوفاء ؛ فقد وفى الحرف لك ياقدير
احترامي المطوق بالورد .gif)