نص يقترب كثيراً إلى الفانتازيا، ويمتلك من أدوات الجمال الكثير.. وأظنه مختلف نوعاًما عن "لست أنت"، و"الجهد" و"السبب" و "الاحترام" وحتى رواية "العرس".
فسبق لي أن قرات لك سيدتي اكثر من نص، في القصة القصيرة، والقصة القصيرة جداً، والرواية.
وكانت تحاكي مفارقات مذهلة، كما ورد في قصة "السبب"، التي تتحدث عن امرأة تمارس أقدم مهنة في التأريخ.. إن لم تخني الذاكرة.
و"لست أنت" التي تشي برائحة اللاهوت.
و"العرس".. تلك الرواية التي سأخصص لها قراءة كتبتها قبل سنة تقريباً.
لكن مأخذي على هذه القصة رغم ثيمتها الرائعة، وانسيابيتها الأنيقة.. هناك جمل مبتورة بالغالب، أي انها جمل مكملة لبعضها إلا أنها غير مرتبطة.
ولنا أن نقرأ هذا المفصل:
"المرآة تنظر إلي بتفهم ، تدعوني إلى التحدث إليها عما يؤلمني ويشجيني ، أضحك من جديد ، أفكر بما هو خير ونبيل في الحياة ، أبعد المساوي عن فكري ، أتنفس بعمق ، أستعيد المواقف النيرة الجميلة التي قرأتها وأمنت بها ، أعاود الضحك تنتصر إرادتي ،تنقشع الغيوم السوداء ، اضحك واضحك ، اقمع إرادتي ، في البداية ، لا تطيعني شفتاي ، أغلق الباب علي بإحكام لئلا يشك أحدهم بسلامة قواي ، ارفع صوت المذياع"
لكن يبقى النص انيقاً، ويؤكد إمكانية رائعة.
دمتِ بألق سيدتي الفاضلة.