اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عمر مصلح على نحو غير مألوف قرائياً – نوعا ما – يتكرر العنوان في النص أكثر من مرة ، ويُعتبر هو الثيمة ، والمُهَيمِن على البنية النصية عموماً .. اشتغلت القاصة على هذا ، وهي تعلم بأنها شبه مجازفة .. فتناولت العباءة كرمز دلالي لأكثر من مثابة ، إلا أنها تصب بحوض واحد .. وهذا الرمز التحجبي المعروف صار ملجأً تخندقت به من راجمات العادات والتقاليد وبعض المفاهيم الرثة .. إلا أنها كانت الملاذ الآمن لصباها .. ثم انتقلت بسلاسة ، وبلا تعقيدات صورية أو توعير لغوي ، إلى عباءة أخرى أدخلتها عالما آخرا ، لايختلف كثيراً عن خندقها الدفاعي الأول ، إلا أنه أكثر انفتاحاً ، ممنية نفسها أن ترى الضوء حتى ولو من كم العباءة التي صارت أبعد منالاً من نيل شهادتها الدراسية .. لتُعلن عن انهزام آخر وانضواء تحت عتمة الإنطواء والتبعية .. ثم ألحقتها بعباءة أخرى ، لترسم مستوى تكوينياً للخوف الذي كانت تشعره من قبل إلا أنها لم تعشه تفصيلياً ، وكانت انعطافة مهمة في رسم مصير موغل بالتبعية والخشية والترقب .. فتأكدت التراكيب هذه إلى تراكيب باعثة إلى الحيطة والحذر من أي شيء ، بحَدَس فطري أدركته شعورياً بعد سيل فيوضات القهر ، والشعور بالاغتراب ، في عالم لايد لها في جرائمه إلا أنها اختارت .. وكان هذا الاختيار متجراً لاستهلاكها نفسياً .. وصارت القيم التعاملية مبنية على ( أنا أخاف .. إذاً أنا موجود ) .. حتى أجهشت أحشاءها بدموع على شكل بشر .. دموع تغسل طرقات الأسى ، فوجدت نفسها تختبئ تحت عباءة أخرى أشد حذراً ، وأكبر مقاساً كي تتسع لمدى واسع .. نخلص من هذا إلى أن القاصة أرادت أن تؤكد على أن العباءة هي سيدة مشهد المرأة العربية في العصر الحجري الحديث .. وأنها ثيمة بقائها خارج خارطة أنياب كونية ، تسمى حياة .. إذاً كانت جرأتها باختيار هذه المفردة المتعددة الدلالات لتكون ثريا النص ، أول إجراء هجومي تشنه بعد انكسارات متتالية .. ولو تأملنا النص بنائياً لوجدناه ينضوي تحت لواء الواقعية ، المستوفية لكل اشتراطاتها ، إلا أنها تميزت بجعل الصراع بيني ومتشظ من جهة ، وبين رمز صامت من جهة أخرى ، وهذا عمل يستوجب الكثير من التأمل والإعجاب. أُثَبـِّت هذا النص المبهر .. ولي شرف المرور الأول والتثبيت معلمي أنا من له شرف مرورك الأول و إني والله أشعر بسعادة لا تضاهيها سعادة لأنك الضوء الذي يفتك بالعتمة والقيثارة التي تعزف لواعج النفوس التواقة للبوح الذي يغص بمرارة الخيبة والفقدانات كما عودتنا أستاذي من خلال قراءاتك المتعددة التي تنبئ عن حالة فريدة من الغوص في عمق العمق لا من خلال الرمز المكتوب في النص وحسب بل من خلال استقراء ارهاصات الكاتب لحظة كتابة النص أبدعت أستاذي في قراءتك لهذه العباءات وما يتخفى بين طياتها شكرا لك معلمي لك ودي وتقديري