اقتباس: المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عباس باني المالكي مررت مرارا ولكن أشعر أن اللغة لا تستوعبني ولا أستوعبها .. حيث تتشتت ولا أستطيع أن أمسك بكلمات قد تصبح هذه الكلمات عبوات ناسفة أضعها عند أبواب ذاكرتي وتذكري عندها تخرس اللغة داخلي ولا أرى أي نافذة أمتد معها الى مصافي المعنى المتوج بكل هذا الفيض الذي يغسلني من غيبتي في حدود دوار الأرض علي مرتين في اللحظة وأنا أبحث عن عكاز الأنبياء قبل أن تلتهمني عصا العرافين والسحرة قبل أن صل الى نخلة في شوارع بغداد .. فقد أتعبني التحديق وأنا أغمض عيني لعلي أجد حلمي في الزوايا المنسية من ذاكرتي ولكل الأبواب مفتوحة على دروب غير متوحدة مع خطاي وأنا أنفلت من أزمنة العناكب الملفوفة على خصر شهريار فأتبع أصوات المقام البغدادي وأنا أمرر تراجيح غفوتي على وسادة الريح في ساحة التحرير , لعل السندباد يأتي من رحلته وألحق ببساط الريح وأمرر روحي على جميع الساحات التي أدمنت الوقوف تحت المطر الأسود الأتي من أحترق جمر النجوم فوق بغداد .. فالرشيد لم يعد يأتي وأنا أنتظر عربة الخيل المنزوية تحت الأرض فالخيول لم تعد لها رائحة الفرسان وبغداد تحترق بأصابع المجهول ... هنا مررت قبل أن يأتي هولاكو ودجله لم تزل طفلة ترضع مدى المطر من وهج حنين السماء الى أرض برج بابل ... فهنا مر البدوي يحمل فوق ظهور الجمال تعب الصحراء الى بواب بغداد .. وما تزال هي بوابة في رحلة البحر تعلم الدنيا طقوس الماء في ممالك المطر .. فيأتي النخيل مستوحشة الفردوس الذي فارقه آدم ,حين رأي أن هناك فردوس على الأرض يمر نهران بها حين تغلق السماء وجه الفردوس عن الكون .. أصمت قبل أن أصل كهرمانة وجربتها الأربعين فتحترق الشمس بين أصابع القدر وألوذ خلف نخلة مرت عليها العصافير منذ الف رحمة في مسيرة الألف ميل و قحط السنين المتحيرة في زمن بغداد و أزلها المزدحم بتخوم الوجع المنفلت من سنين حلم الطائر عند جنه الرطب في أعلي الفردوس المرسوم على وجه بغداد الأزل ..... تبا لأولئك الذين اقترفوا الشر وتركونا نحصد الوجع الشاعر القدير عباس المالكي سأصمت وأعود لقراءة حروفك المتوهجة دمت بخير تقديري الكبير