بين ( رجاء ) و ( عتاب ) توسد الـ ( فشل ) كتف الـ ( وفاء ) ، وغفا .. آملاً بـ ( عودة ) النوارس البيض لتحلِّق ( فوق الحب ) .. هذا ماقاله الندى عن الزهرة المستكينة ، ذات غَبَش ، بعد أن تقاعس الميسم عن وظيفته .. فوجدتني أجرجر حقائبي بين مثابات أمل الحداد ، علّي أجد متكأً على جدار ، بعد لهاث فرضته مخيلتها الناشطة بحقوق الشيطان ، حيث اندلق بوحها لآلئاً هو إلى الشعر أقرب .. وعلى مقربة من رَمَض ، سمعت أنيناً من خلف خصاص نافذتها ، تسرب كهذيان محموم ( لا تُكتمل أنوثة الشمس إلا في الشتاء ) فارتعشتُ رغم ظلم الهاجرة ، وتمادى الجور بأنانية ذئب يعوي فهمَسَتْ نائحة .. ( كلما تمدد خذلانك ... استعرت أشواقي ).. فتمثّلت سبابتها أمام عيني ، وهي تشير إليه .. ( وأنت ... نسيتَ أن موتي فيك خطيئة وحياة ) ثم خُيِّل لي بأنها تشير إلى صدرها الذي أنهكه تسارع الشهقات ( ما الفرق بين سبابة الأمل وجديلة تأبى إلا أن تردد نشيد أصابعك؟؟ ) .. فقررت الإبتعاد عن هذا المأتم الملائكي ، ( لولا أذني الأمّارة بالحنين ) التي خذلت تراجعي ، وكأنها كانت تدرك ما سيجعلني أتعثر بخطاي بين أزقة الوفاء .. فرددتْ السماوات رجع أنينها ( ستدرك العتمة بعد قليل حجم تورطي بشراسة نورك ) .. حينها فقط تيقنت بأن الحياة مشكوك بصلاحيتها إن خلت من هذا الألق.