قصيدة
لولا يقيني معدلة
عانيت عمري ولمْ أسلمْ مـن الزلـلِ=قدْ هدني الحُلمُ حتـى فـزتُ بالأمـلِ
أقوى من الدهرِ يصرعني وأصرعـهُ=أعتى من الموجِ أمضي غير مُرتحـلِ
سالت دموعي وضجَ القلبُ من ألـمٍ =والعزمُ خَيًم في الأضلاعِ من عملـي
أهفو إلي الحبِ يملأ كلّ أضــلاعي =والعمرُ يمضى وقدْ أخفيتُ من خجلي؟
قد لفني الشيبُ والأوهـام تصرعنى =يكفى التمني وجُرحي غيـر مندمـلِ
يا أيها القلبُ لا تركـنْ فذا قــدري= في غمرةِ الوهمِ تحيا غيـر منفعـلِ
قد أشـرقَ الصـبحُ والآمال تمـلأني= ورقاء تشدو بلحـنِ الـود والغـزلِ
قد أدبرَ الوهمُ مـا أبقـى لـه أثـرا =كمْ كان يبدو شعوري غيـر مكتمـلِ
لولا سعيتُ إلي شـــطٍ به ألــقٌ= ما لوًحَ الفجرُ أو غـادرتُ مرتحلـي
فيضٌ من الخيرِ قد لاقيـتُ يدعمني= واستبشر القلبُ بعد الزيفِ والخلـلِ
يا رب أتممْ علـى المكلـومِ فرحتـهُ=وارحمْ فؤاداً مضى للحبِ في عجـلِ
حركـتُُ كفي إلي الآمـالِ أطـلـبها= كم أُمطر الطيـفُ أنًـى لاحَ بالقُبـلِ
ما أجمل القلب يُبدى الـشعر في شممٍ= أُهديه للكونِ يهمـى ليـس بالعَجِـلِ
أشدو بلحنِ الهوى ما خـاب قائلـهُ=وحْياً يجيء وليس المـرءُ بالثمـلِ
يا غـيمة الوهمِ إن الـحقَ يطـلبني= يكفى ضَياعاً وما قدْ كان من جهلـي
ما كان قد كـان قـد واريتـه سحنته= أحيا سعيدا فعيشـي غيـر محتمـلِ
ينتابني الشـكُ مما لاح فى أفــقى= لولا يقيني لهامَ الفكـرُ مـن زللـي
أحيا ومـا كنـتٌ إلا رهن تذكــرةٍ =في هـذه الـدارُ إن المـرءَ بالعمـلِ
لا تركنْ اليـومَ يا قلــبي لخـاطرةٍ وامضْ لما رمت تبدو غيـر مكتمـلِ
تمضى الليالي ومـا حققـتُ أمنيـة=تبدو ولكن بلوغ الحُلـمِ مـن قَِبلـي
إنْ تاقـت الـروحُ للآمـالِ تطلبهـا=تنصاعُ رغماً ويحظى المرءُ بالأمـلِ
من فرطِ جهلـي وأوهـامِ تؤرقنـي=أودى بي الوهنُ في سيلِ من الحيـلِ
ما كان ظني وبعــض الظنَّ أحسبهُ =ضرباً من الــوهمِ أو شيئاً الجـدلِ
يا ويح قلبي وقد جاء الـنوى قَدَرَاً =يُضنى المُعنَّى وفكري غيـر متصـلِ
ما كنتُ يوماً سـوى قلـبٍ يُحركـهُ=طيفٌ من الحسنِ أو لمحٌ من الغـزلِ
ستون عاماً وما غـاب السنـا أبداً= أو غادر الحبُ قلبـاً غيـر متصـلِ
يممتُ للحسنِ أنهـل ُ مـن روائعـه=فيضاً من السحرِ لكن غيـر مكتمـلِ
أصطادُ ما لاح في أفقى ولى هـدفٌ =تُثري فـؤادي بلحـن غيـر مفتعـلِ
ولى العناءُ وطيرُ الحـبِ يســحرني =ما أسعد القلب والآمـال فـي نُزُلـي
ما ضاع رزقي ورب الكون يضمنـه=أو قل عمري وليس الأمـر بالجلـلِ
عبدا لقادر الحسيني