![]() |
كأنك آخر ما تبقى من الضوء
كأنّكِ آخرُ ما تبقّى من الضوء
بعد انطفاءِ المدن، آخرُ نغمةٍ ظلّت تتردّد في أذنِ الوقت. كلّ شيءٍ من حولي يقول إنّكِ كنتِ هنا: رائحةُ القهوة على النافذة، وشالٌ نسيَ ظلالَ كتفكِ، وكتابٌ تركتِ فيه وردةً ذبلتْ وهي تراكِ. حين تمرّين في الذاكرة، تتهجّى النوافذُ أسماءها من جديد، ويعودُ المطرُ إلى عمله الأوّل: الكتابةُ على الزجاج. كم يشبهني هذا المساء، يتّكئُ على عطرٍ قديم، ويُحدّثُ الريحَ عن امرأةٍ تُعيد ترتيبَ الفصولِ بابتسامتها. كلّما غبتِ، اختلّ توازنُ الأشياء، ينكسرُ صمتُ الماء، وتتلعثمُ المرايا. في حضرةِ وجهكِ، ينسى القلبُ وظيفتهُ القديمة، يصبحُ عصفورًا يبحثُ عن معنى جديدٍ للطيران. أنا لا أكتبكِ... بل أتعافى بكِ من اللغة، أغسلُ جملَ القصيدةِ بماء حنينٍ لا ينتهي. كأنّكِ نُقطةُ الضوءِ في عينِ الغيم، كأنّكِ الطريقُ الذي لا يُفضي إلاّ إليك. |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
أسعدك الله شاعرنا تحية طيبة
مرور سريع سأعود لآخر ما تبقى من الضوء صباحا قرأتها سريعا لكأنها كل الضوء. |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!! و كأنك تستفزني لقراءة نقدية خاصة ، ربما تكون... راقني بناء النص لا سيما في فلسفة اللفظ ثم أيكولوجيته؛ فشكرا من القلب، نحن بكم كثير لا ريب... أنعم بكم و أكرم...!! محبتي و الود |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
الإنسان وخاصة الشاعر يبقى مغروسا في ذاته حب الأم
منبع الحنان الأول ولا يستطيع أن يترك طفله جانبا ويكبر فيبقى الطفل معه تارة يتغلب عليه ويعود ليكتب على غشاوة الزجاج اسمه ويرسم فراشات ويتذكر حكاياها قبل النوم ووو ..وقد يغدو ظالما حين يطالب الحبيبة لا شعوريا أن تكون أما فتصعب عليه قدرة الفصل بينهما ويبقى تائها ...ظالما ولكنه يشعر أنه المظلوم الأوحد في هذا العالم . جميل هذا النص ولا عجب فأنت شاعر قدير تحياتي لك شاعرنا المختار اخي وصديقي اثبت النص لجدارته . |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
اقتباس:
سعيد أن "آخر ما تبقّى من الضوء" لامس فيك هذا الشعور الجميل، وأنت من يعرف كيف يُنصت للنور بين السطور. بانتظار قراءتك المتأنّية التي أعتزّ بها كثيرًا خالص تحياتي و تقديري شاعرنا المبدع |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
اقتباس:
سلام من الله يغشاك أينما حللت، سعدتُ بمرورك البهيّ الذي يهب النصّ حياةً أخرى. سرّني أن وجد النص صدى في ذائقتك الرفيعة وأما إشارتك إلى فلسفة اللفظ وأيكولوجيته، فهي وسام أعتز به من ناقد يقرأ الجمال بعين الخبير ووجدان الشاعر. ممتنٌّ لك من القلب، وبكم يزدان الحرف ويكتمل الضوء. كل التقدير والمحبّة |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
اقتباس:
أخي العزيز، الشاعر القدير عبد الكريم سمعون ما أعمق هذا المرور، وما أرقَّ ما نثرتَ من فهمٍ إنسانيٍّ يلامس جوهر النص وروحه. قرأتُ تعليقك فشعرتُ كأنك تفتحُ نافذةً على الطفولة الأولى فينا، تلك التي لا تكبر ولا تهرم، بل تبقى تكتب على زجاج القلب اسم الأم وتلونه بفراشات الحنين. صدقتَ القولَ يا صديقي، فالشاعر كلما حاول أن ينفصل عن ذاك الطفل، عاد إليه ليكتب منه وعنـه. يسعدني أن يلامس النص وجدانك بهذا العمق، وشهادتك وسام أعتزّ به. كل المحبة والامتنان، |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
حين يعيش الإنسان مع ما في داخله من ذكريات جميلة تصبح السماء مشرقة ولزخات المطر عزف خاص يداعب الروح ويتعطر المكان برائحة الأحبة ليتنفس بعمق
نص جميل عميق المعنى تحياتي |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
نص وارف جميل ومخملي بما احتواه من مشاعر هفيفة أنيقة كما أحسستها
بدت عفوية برغم كل شيء حوته من ترسيم وإجلال سلمت حواسكم ودمتم بألق |
رد: كأنك آخر ما تبقى من الضوء
أثبت النص بكل روعه
|
| الساعة الآن 04:58 PM. |
Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.