منتديات نبع العواطف الأدبية

منتديات نبع العواطف الأدبية (https://www.nabee-awatf.com/vb/index.php)
-   قصيدة النثر (https://www.nabee-awatf.com/vb/forumdisplay.php?f=8)
-   -   نَشيج عرَبي (https://www.nabee-awatf.com/vb/showthread.php?t=20933)

محمد الزهراوي أبو نوفل 11-16-2014 03:02 AM

نَشيج عرَبي
 

نَشيجٌ عرَبي

دخِّن..
أنْتَ ملِكُ الْبار
اِشْربْ ودخِّنْ!
ذاتَ الْيَمينِ
يُطَوِّحُ بِها الْمَوْجُ
ذاتَ الشِّمالِ
وذات الزِّلْزالِ!
مُدْمِنٌ
أُغْنِيَةً أنا..
ونَشيجاً عرَبِيّاً.
أراها كَسَفينَةِ
خَمْرٍ تغْرَقُ!
لا تُلَوِّحُ لِمُنْقِذٍ
وعَيْنايَ غامَتا
مِنَ الْبُعْدِ,,
إذْ هِيَ الشِّتاءُ
وخَمّارَةُ ليْلٍ
قُرْبَ الْبَحْر..
أو قُلْ هذهِ
امْرأَةٌ خرْساءُ
لا تُشْبِهُ النِّساءَ.
وهِيَ لَها..
هِي لَها تِلْكَ
الاِبْتِسامَةُ الشَّجِيّةُ
فِي أحْضانِ
قراصِنَةٍ بيضٍ
بِأرْجُلٍ خَشَبِيّة.
وآهٍ ياحُلمي الْمُرّ..
هذهِ أُمّنا فِي زينَتِها
بِأقْدامِها الْحافِيَةِ
وشَعْرِها الْمُهْمَلِ.
بيْني وبيْنها
حِوارُ الدّموع!
أمّنا كُلُّنا..
بالسُّكّرِ يالَيْلُ
والْمِسْكِ يرْتَجُّ
ورَكُها الْمَرْمَرِيّ!
ولكِنّها الذِّئابُ..
اَلضِّباعُ والأفاعي
فِي إهابِها تنْهَبُ.
لا غريب فيها
سِوايَ وكَلْبٌ
شَريدٌ لا يَنْبَحُ
وقُطّاعُ طُرُقٍ
يَعُدّونَ غَنائِمَهُمْ
بِها فِي كوخٍ
مهْجورٍ وأنا
لا أنامُ ..
أبُلّ ريقَها
بِأقْصى الشِّعْرِ..
هِيَ لا تُلَوِّحُ
لِمُنْقِذٍ ولا
ينْبَحُهُمْ كلْبُ؟
فأمْرُها كَما
يَشاءُ الظّلامُ!
مُدْمِنٌ أُغْنِيَةً أنا
وما زِلْتُ
لَها عاشِقاً..
لَها اللّهُ ياهذا
اَلأحْزابُ غَرابيبٌ
سودٌ عَلى
هامَتِها تنْعَبُ.
أتَرى ياوَجْدُ؟
أنا مُدْمِنُ أغْنِيَةٍ
مُهَرِّبُ أحْلامٍ!
وَحيداً كحَجَرٍ..
أتَدَحْرَجُ أبَداً
في المنافي..
وَهُمْ فِي ازْدِيادِ.
فَاسْقِنيها ياخَمّارُ
أنا أتَرَقّبُ
جِيّادَها الْوَحْشِيّة
أوْ خُذْنِي
لأِنامَ لَدَيْها هِيَ
قَدَري وقَدَحي
اَلشّمْسُ قُرْبَ
الْبَحْرِ والضِّلُّ!
كَفاك يالَيْلُ..
أنا وإِيّاها فِي
كُوَّةِ حُزْنٍ.
وكَفاها يارَبُّ
بَلاءً فَوَجَعُها لا
يُعْشِبُ إلاّ أوْجاعاً
وَحِنْطَتُها لِلْجَرادِ
وَجِراحُ جُرْحِها
الْمَنْكوءِ الّذي
يَجْهَشُ لا تُحْصى
أوْ تُحَدُّ وباتتْ
لا تَعْرِفُ ..
إلاّ هَمّاً وغَمّاً
ولا مَعْنىً أوْ
طَعْماً لِلرُّقادِ!

يناير 2011


منوبية كامل الغضباني 11-16-2014 08:29 AM

رد: نَشيج عرَبي
 
كَفاك يالَيْلُ..
أنا وإِيّاها فِي
كُوَّةِ حُزْنٍ.
وكَفاها يارَبُّ
بَلاءً فَوَجَعُها لا
يُعْشِبُ إلاّ أوْجاعاً
وَحِنْطَتُها لِلْجَرادِ
وَجِراحُ جُرْحِها
الْمَنْكوءِ الّذي
يَجْهَشُ لا تُحْصى
أوْ تُحَدُّ وباتتْ
لا تَعْرِفُ ..
إلاّ هَمّاً وغَمّاً
ولا مَعْنىً أوْ
طَعْماً لِلرُّقادِ!

عندما تكون المواجع في أعماق الأخاديد وتكون الأوطان غائمة على شفا حفرة فإنّ النّص يجيئ بجم ما نحمل وربّما فوق طاقة ما نحمل...
فالقهر يمتدّ الى النّفوس ليعصف بها ...وما أبدع أن نعبّربصيّغ وصور كالتي نقرأها هنا...
أوليس الإبداع معاناة أو لايكون
القدير محمد الزهراوي أبو نوفل
لقد جاء التعبير والتصوير لما يتلبس وجدانك زمن مكاشفة لحظة الأبداع فوق العادة والمألوف.
بوركت أيها المبدع مع وارف التّقدير.

:1 (5):

علي التميمي 11-17-2014 01:54 PM

رد: نَشيج عرَبي
 
::
رائعة و كأنّها المطر
من رحم غيمة بيضاء
حرف يذهلنا
تحيتي لك
::

كوكب البدري 11-17-2014 04:39 PM

رد: نَشيج عرَبي
 
سلمت يمينك أستاذ


الساعة الآن 12:14 AM.

Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2026, vBulletin Solutions, Inc.