آخر 10 مشاركات
17- وفد عروة بن مسعود الثقفي ... من كتابنا الوفادة (الكاتـب : - )           »          ( النص 6 ) من سلسلة ضوء جهاد بدران على نصوص نبع العواطف (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          اللَّهمَّ صلِّ على سَيِّدِنا محمد (الكاتـب : - )           »          مسارح (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          لا أحبُّه... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مقهى النبع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          إشراق (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الخائن... (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          وفاء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ومضاتٌ بلا عنوان (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )



العودة   منتديات نبع العواطف الأدبية > نبع الأدب العربي والفكر النقدي > السرد > القصة القصيرة , الرواية,المسرحية .الحكاية

الملاحظات

الإهداءات
ابتسام السيد من ليبيا : اللهم افتح لنا ابواب رحمتك****************جمعة طيبة مباركة للجميع دوريس سمعان من الامتنان : تنحني الحروف لكلماتك الرقيقة د/ أسعد ************ لقلبك باقات من فرح مصطفى معروفي من نبع العواطف : مساء النور يا أهل النبع،دامت لكم الأفراح و المسرات**** الدكتور اسعد النجار من الشكر لله : الحمد لله على الشفاء **** سؤالنا عنك من الوفاء دوريس أنت نجمة السماء **** وأنت عين نبعنا الغراء دوريس سمعان من محبتي : للغالية بسمة ************ آيات محبة وامتنان اغزلها لقلبك الحنون ******** حمدا لله مرت الأزمة بسلام ******** كوني بخير غاليتي بسمة عبدالله من الحمد والشكر لله : حمداً لله على سلامتكم الأخت الغالية دوريس ، أجر وعافية إن شاءالله أنت والعائلة ، ألبسكم الله تعالى ثوب العافية والصحة التامة ، طهورين إن شاءالله ومرحباً بالعودة الحميدة ****&

إضافة رد
 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
 
قديم 04-25-2021, 12:46 AM   رقم المشاركة : 1
أديب
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
Oo5o.com (5) جَنَّةُ العُمْرِ وفِرْدَوْسُهُ !




لم يغمض له جفنٌ من الحنين الذي طما طوفانه ، وجافى مَضْجِعَهُ جنباه –كأنه على شجر القتاد يتقلبُ- فاتجه إلى باحة المنزل ، وأطال النظر إلى النجوم والبدر المكتمل ، وعند تباشير الفجر الأولى مضى إلى القرية ، وجال في أنحائها مستعيدًا أيام طفولته ، فعند هذا المنزل الطيني كان يرقب المارة بخوف وخشيةٍ ، ويسلِّمُ على من يمرُّ به وقدمٌ داخل المنزل وقدمٌ في الشارع -ليسهل عليه الفرار إلى الداخل إن اقترب منه أحد- ، وهنا كان يجلس على المطصبة مع أترابه ليتجاذبوا أطراف الحديث ، وتحت الشجرة الضخمة كان يتذرع التفيُّؤَ تحتها من هجير الشمس ، لينظر إلى الصبية التي تلعب أمام منزلها ، وهذا حانوتُ تاجر الحلوى ، الذي يشتري منه مثلجاتٍ ، ويختلسُ –على غفلةٍ منه- قطعة حلوى ، أو لبانٍ ، أو... ، وهذا ، وهذا ...
عندما تعالى الضحى مضى إلى الأثلة في طرف القرية ، وطاف حولها قليلًا ، وجال في مغاني صباه ، مستعيدًا ذكراها ، ثم مضى إلى البيت الطيني المقفر من أهله وروَّاده ، ودلف إلى باحته ، وأجال ناظره فيه ، ثم قال : أيها الطللُ العزيزُ : هأنذا أعوجُ عليكَ وحيدًا ، بعدما أوهن المتلونان قوتي ، وأخذا شبابي ، وألانا قناتي ، وأثقلا كاهلي ، ومضيا بأجمل عهد ، وأنقى قلبٍ ، وأرق نسمتين !
ثم اتجه إلى نافذة الغرفة المطلة على الباحة ، ووقف أمامها مليًّا ، يتذكر حينما كان يتحدثُ أسفلها مع سارة ، ويمضيان خلف أخيلتهما وأمانيهما ، وحين يعدو خلفها ، فتهبط من النافذة ، وتتجه إلى الغرفة من جديد لتهبط من النافذة مرة أخرى –ويتبادلان الأدوار إن ضرب ظهرها بكفه- ، ثم قال : هل يبزغ علينا قمر اللقاء ، وتشرق شمس الوصل ، وينجاب ليل النأي ، ويضيء صبح الحب علينا تحت سقفٍ واحدٍ سعيدين أبد الآباد ؟!
ثم جلس تحتها ومد يده فوصلت درفتها ، وكان فيما مضى يشعر أنه يهبط من شامخ حين يهبط منها ، ثم نهض ومضى إلى الدرج المؤدي إلى السطح وصعدها ، وأجال ناظره في السطح الصغير الذي كان فيما مضى يشعر بالتعب قبل أن يصل نهايته .
اتجه إلى حائطه القصير ، وأطل منه على الأزقة الضيقة ، والبيوت المتلاصقة ، والمزارع المهجورة ، ثم نزل واتجه إلى حوض النخلة الذي كاد يندرس رسمه ، والذي كان يلعب عنده مع سارة ، فيأخذان خوصتين ، أو بسرتين صغيرتين مما سقط من العذوق ويقذفانها في ماء الحوض ، ويحركان الماء بأيديهما لينظرا أيهما تسبق الأخرى ، وأخذ عودًا ، ونكتَ به الأرضَ ، ثم قال : لاتنتظريني على شاطئ البحر كما التقينا بعدما شببنا ، ولا تأتي إلى الأثلة عند النبع في مغنى الصبا ، ولا تنتظري أن تهمي غيوم الحب على حقولنا القاحلة ، ولا تنتظري نورس الوصل أن يرفرف فوقنا مؤذنًا باللقاء ، فما عاد لنا في هذه الفانية لقاء ، ولعل الرحمن الرحيم ادخر لنا اللقاء الأعظم ، والوصل الذي لا يعقبه فراق ، في جنةٍ عرضها السموات والأرض ، أما في هذه الفانية ، فقد مضت أجمل العهود ، وأحلى الليالي ، وأرق نسمتين ، وأمسى قلبي مسرحًا لأظعان الفراق ، وأطلالًا لغربان البين ، ومسرىً لأعاصير النأي ، ولم يبق من الشمس إلا أشعة أصيلها التي لن تلبث حتى تُؤْذِنَ بالأفول ، فإذا أفلت حياتي مع أشعة شمس الغروب ، وأدرج اسمي في سجل الراحلين ، فارقبي الأكف وهي تنزلني إلى جدثي ، وتحثو التراب ، ثم ارفعي أكفَّ الإخلاص ، واسألي اللهَ لي الرحمة والغفران ، فهذا غايةُ ما أرجوهُ ، وآملهُ منكِ !
ثم نهض واتجه إلى الباب ، وهو يقول : الشَّبَابُ جَنَّةُ العُمْرِ ، والصِّبَا فِرْدَوْسُهُ !


حصري .






  رد مع اقتباس
قديم 04-26-2021, 01:32 AM   رقم المشاركة : 2
عضو هيئة الإشراف
 
الصورة الرمزية هديل الدليمي






  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :هديل الدليمي غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: جَنَّةُ العُمْرِ وفِرْدَوْسُهُ !

فعلا.. الشباب جنة العمر والصبا فردوسه
هي أشذاء الماضي حين تفيض نميرا على مساحات الذاكرة
أسلوب بديع يملك هالة خاصة تجذب المتلقي وتحفّزه لقراءة المزيد
شكرا للرائع قلبه والصادق حرفه
مودّة بيضاء












التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 04-26-2021, 04:10 AM   رقم المشاركة : 3
أديب
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: جَنَّةُ العُمْرِ وفِرْدَوْسُهُ !

الشاعرة هديل : مرورٌ أرقَّ من نسمات السحر .







  رد مع اقتباس
قديم 05-01-2021, 12:54 PM   رقم المشاركة : 4
روح النبع
 
الصورة الرمزية عواطف عبداللطيف





  النقاط : 100
  المستوى :
  الحالة : عواطف عبداللطيف متواجد حالياً
اخر مواضيعي
قـائـمـة الأوسـمـة
افتراضي رد: جَنَّةُ العُمْرِ وفِرْدَوْسُهُ !

الشَّبَابُ جَنَّةُ العُمْرِ ، والصِّبَا فِرْدَوْسُهُ

صدقت فالشباب ربيع العمر في عره وجماله وتفتح أزهاره

تبقى الذكريات محفورة في العُمق مهما مرَّ الزمن بحلوها ومرها
نص جميل بصوره ومعانية
تحياتي













التوقيع

  رد مع اقتباس
قديم 05-21-2021, 12:54 AM   رقم المشاركة : 5
أديب
 
الصورة الرمزية عبدالعزيز التويجري





  النقاط : 10
  المستوى :
  الحالة :عبدالعزيز التويجري غير متواجد حالياً
اخر مواضيعي
افتراضي رد: جَنَّةُ العُمْرِ وفِرْدَوْسُهُ !

الأم الموقرة : مرورٌ أرقَّ من نسمات الأسحار .







  رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 01:32 PM.


Powered by vBulletin® Version 3.8.9 Beta 3
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.
:: توب لاين لخدمات المواقع ::