( و أشرق الأملُ )
غير أنك لا تأتين ...
كلهم جاؤوني ،
وليس ما ينبت الآن في في أرضي سوى:
قبرٍ عَجَنَتُهُ وحدتي .
و رحت أراهن المجنون :
هل كنت تبكي ليلى ...؟!
وضحك مني غريب ،
مر وأنا أعصر حبات الكرمة،
أنا لست ثملا ،
و أودعتك ، ليلى ، عصيرها لكنك ترميني بالتذكار ...!؟
كلهم جاؤوني : أناس و أشباه ...وأشياء وأشباه :
شجر وحجر ، غنى وفقر، وهكذا ... مثلما جاءت بقايا المطر .
وصوتك البكر ، يعاند سقط الرعد ،
يغزل خيوط البرق ،
يغزلها ثوبا لعتمتي .و أراني أنتظر ...أنتظر...
وأراك ت...ب...ت...ع...د...ي..ن لكنني أنتظر الصباح ،
وأنتظر أإشراقة الشمس ذات صباح ...
حام هو الطقس ، وعيونك فاترة هذا اليوم ...
من علم طريقي بالألم ؟
من عساه يكون هذا الجبان الذي لا يفصح عن هويته ...؟
الطريق مغلقة وفي عقلي ألم...
تعالي إلي ذات صباح : ( سأكون في العريشة وفي يمناي قلم يكتب اسمك ولون شعرك... يدون لغة عيونك غذاءً للنحل في كرمتي
ستكون في يسراي قهوة الصباح وأخفي في جيبي حلوى العيد...
أنتظر ان تأتي لنأكل حلوى العيد يا أمل ...) لكنها.... !؟
ما وجدتك فيهن يا أمل . كن يلبسن ، يأكلن ، يشربن ، كن ...كن .يمارسن كل طقوس النساء ...
وذات صباح ، كنت أنتظر أن تكوني واحدة منهن، غرزن السم وهربن بعيدا ... عندها سألت كل الناس ... ثم قلت في نفسي
أين أنت يا أمل ؟!
قال واحد : أمل تعرف علوما كثيرة ، لكنها تعرف نفسها أكثر...
قال ثان : أمل تخشى عليك من جرثومة نبتت فيها رغما عنها ...
أضاف آخر : وخير من يفقه علمَ الزفت وعلم الحاجة وعلم اللعنة أمل ...
قلت في نفسي : لكنها لا تأتي ... أنتظر أن تأتي وأن تنزع السم مني ...
متعب أنا وفي لقياها :
رَحِمُ يقين...!!
ـــــــــــــــــــــــ
نشرت في 13/ ٥ / ١٩٨٩
في الصحف المحلية .