عنــاق الصمت -------------- الصمتُ يحاكي عتمـةَ اللّيـلِ حيث انتحـرتِ الخطــواتُ قــسراً والشــوقُ أسـدلَ ما تبقى من سـتائرِهِ فوقَ نوافــذَ عشّشَ فيها الوجـعُ حروفٌ من لهفـةٍ تناثـرتْ هنا وهناكَ تناجـي حبيـباً امتطـى ذاتَ صهيــلٍ ظَهرَ غيـمةٍ حائرةٍ وارتحلَ دموعٌ شكّـلتْ سطـوراً فوق أوراقٍ باهتة وشظايا قلبٍ بُعثِــرَتْ بالزوايا لترسـمَ بحـوافِها خارطــةَ لقـاءٍ غابتْ ملامحُهُ عاشقٌ .. أجادَ عزفَ لوحـةَ الحرمانِ بريشتِـه على جدران القهـر أما وَصَلَهُ صدى نحيــبِ السنينِ ؟ ألمْ تؤلِمُه أشـواكُ الصمتِ المغروزةِ بالأعماق ؟ أما رأى كيف ذبُلَتْ أوراقُ الشجـرِ وانكفـأتْ تحت رابـيةٍ خضراءَ كانت يوما مرتعاً للـقاءِ العاشقـين ؟ الآنَ .. لم يعدْ للربيعِ شذا ولا للفرحِ عنوانْ فقد عانقتْ ألسِنةُ الصمت الحارقة لهيـبَها وغفت فوق عتبة الأمنيات بانتظار عناقٍ مؤجل 2 تموز 2025
وإذا أتتكَ مذمَتي من ناقصٍ .. فهي الشهادةُ لي بأنيَ كاملُ ( المتنبي )