سلام من الله و ود ،
الله الله الله...!!!
1- زاوية رؤيا تركز على شبكة العلاقات الخفية في جوانية النص .
2- لم تحلل هذه الرؤيا البيان الساحر و اكتفت بربطه برسالة النص.
3- هناك أكثر من خمس عشرة صورة طبيعية موظفة بإتقان لتحقيق بنية نص لنصوص ما بعد الحداثة.
4- حركة اللون وبعده أعطى للنص جمالا خاصا فيه الفارق و الدهشة.
... هي معزوفة قوية جميلة على أربعة مقامات شرقية مع توزيع أدوار،
و توزيع هارموني من نوع خاص...
...؛ فيمكننا تقسيم هذا النص إلى أربعة أقسام ، و يمكننا أيضا قراء كل
قسم على أنه نص قائم بذاته ... فما الذي فعله الناص ليربط هذه الأقسام
الأربعة معا ، في سردية تحكي وجع أهلنا في فلسطين ، أو بمعنى أدق
كيف ركب هذه الأقسام ليبث رسالته الواعية في شعوره الخاص تجاه ما
يجري حولنا من أحداث و أحوال عجاب يشيب لها الغلمان ، و الحليم حيران
لأقول : لو دققنا في كل قسم لوجدنا رابطا خفيا في شبكة العلاقات الجوانية للنص
الأمر الذي يحقق إيقاعا خاصا خفيا / غير صوتي أو سمعي ، و في كل تكرار
إضافة جديدة و إسقاط جديد على المفردة و مجموعة الأنساق اللغوية المنتخبة في الدال
و المدلول مثال القسم
الأول و لفظ الأفعى و كيف طورها الناص لتكون مستعدة للافتراس في أي لحظة
و هذا مثال فنقرأ:
- 1 -
عندما يحيل ندى الربيع الاْزهار البرية إلى نضارتها , وطراوتها وشكلها
فهل رمز بالأفعى للعدو الصهيوني في القسم الأول ثم انتقل بنا في القسم الثاني
إلى الإيحاء بمن يقطنون على أرض الجبل العالي ليسقط ذلك على الأهل في الأرض
المحتلة ...؟! مشيرا لتفاؤله و مبشرا بربيع أخضر للأهل...؟!
- 2 -
وهناك ..على اْرض الجبل العالي ...!! افترشت الحشائش الصغيرة بساطها
الأخضر ,وطرزت الزنابق المختلفة حواشيه ووسطه , لترسم بريشة الإبداع
جمال الربيع الاّسر...؟ أظن الإجابة بنعم و الدليل ما نقرأه في القسم الثالث يؤكد ذلك :
- 3 -
وعلى مقربه تربض القطعان المستكينة الهادئة , وهي تنعم بدفء شمس الربيع
والماعز منها يثب و يتقافز , وثغائها يعم المكان بصخب متواصل......
وفي الأفق حيث سدم السماء, ونتفها المتفرقة والشواهق الكبيرة التي تفترس
بعيونها الواصبة ,الحيوانات الصغيرة , وتهتك بأجسادها الضئيلة , وأسراب
الغربان المتحزبة ونعيقها المتعطش , المصادر لثمار الأرض .......؟!
في القسم الرابع يتجلى لنا الأمر أكثر و يتضح ، و الناص واثق متنبأ بأمل
الأهل و دحر المحتل فنقرأ في القسم الرابع هذا و رموز الناص الموظفة بدقة :
- 4 -
هي الحياة الجديدة ..التي جرت في شريان التعطش , فأورقت الروح بعد جفافها
وتيبسها.
عندما حل المساء ,وانحدر قرص الشمس , وذاب خلف الجبل العالي الذي غيبته
عتمة الليل , وألبسته رداء ظلها ,ومسخته بهيئة شبح مخيف ,فأيقظت بذلك
الأضغاث من الأحلام وعقوق الرغبة المكبوتة ....؟؟!!
والتي جمحت نحو أحاكي السرد العقيم, ليبتهلها الحكواتي العجوز , الذي نصبه
الليل وخباياه الموحشة سيدها .. وخفيرها....!!
ليستأنف قصصه السقيمة التي غالها نعيب البوم المستديم... ليعمق الخوف
كثيرا في حنايا الروح ويزلف عنها صور الجمال الذي ترك وحيدا متذرعا
لبارقات الأمل..؟؟ مجترا كل أمانيه وأحلامه , وأمل من يبغي الخلاص, ويعود
لدار موطنه...ويعتلي صهوة قمة الجبل من جديد.....!!
بهذا السرد غير العادي بجمال بيانه و شعريته و مشاعر كاتبه و دقة بنائه من القديم
إلى مدرسة جبران و شعراء الرابطة القلمية مرورا بكتاب ما بعد الحداثة ، و كأني بأخينا و مبدعنا أ. عبدالكريم
يتمثل رأي الأيكولوجية : نعني بالنقد البيئي ذلك النقد الذي يهتم بدراسة النصوص، والخطابات الأدبية، والإبداعية، في ضوء (نظرية بيئية إيكولوجية، تبحث عن مكانة البيئة أو الطبيعة أو المكان أو الأرض أو الحياة داخل الإبداع الأدبي والفني، وذلك بالتنظير والتحليل والقراءة والفحص والدراسة؛ بُغْيَة رصد رؤى الكتَّاب والمبدعين والمثقَّفين تُجَاه البيئة، وخاصةً بعد ظهور الحركات والجمعيات والمنظمات والنوادي الداعية إلى الاهتمام بالبيئة، بعد تفاقم ظاهرة التلوث عالميًّا برًّا وبحرًا وجوًّا.
وفي هذا الصدد يقول "دافيد كارتر" "David Karter" في كتابه: "النظرية الأدبية": يُضِيف النقد البيئي فئة جديدة - وهي المكان - إلى فئات: العرق، والطبقة، والجنس... إلخ، كوُجْهَات نظر لتحليل الأدب، فقد رأى الناقد "لورانس بويل" بأنه من الناحية النظرية كانت هناك لفترة طويلة فجوة بين النصوص والوقائع؛ حيث يملأ النقد البيئي هذه الفجوة: يفترض النقد البيئي بأن ثَمَّة واقعًا فوق النصوص يؤثِّر على الكائنات البشرية وأدواتهم، والعكس بالعكس.)
وثمة ما يقال عن هذا النص ...
تقبلوا مروري السريع
أنعم بكم و أكرم ...!!
محبتي و الود
الأستاذ د. عوض الأديب والناقد الكبير
دراسة وتحليل أفتخر بها من لدن استاذ المعرفة النقدية
لا يسعني إلا ان أشكرك لتعبك وجهدك في إخراج النص
بطريقة فريدة تجلت بكم المعرفة والدراية والفهم العميق
فخري اني مع هذه الكوكبة من الطراز الفريد ..اشكرك ولو
أن شكري لايتسامى لجهدك الكبير ..أتمنى لك عمر مديد
وصحة دائمة.
قراءة واعية وخبيرة حقا...
أعادت إنتاج النص بصور استثنائية النفاد أعماق معانيه ودلالاته البعيدة الموحية!
شكرا لكم أديبنا وناقدنا الفذ أ.بديوي هذا الجهد الرائع والكبير في استقراء النص
فكم يأخذ هذا العمل من جهد وبحث واستقصاء، وكم يرهق الفكر كيما يأتي بماخفي عن القلب والذائقة
بارك الله فيكم وأحسن إليكم ولكل مفيد أبقاكم
محبتي والود