رد: على ضفاف التذوق (1).. من فصل الرحلة بالناقة/ عيرانة النابغة
حقيقة يقف كلٍ منا منبهرا لهذا الشعر وما فيه من بلاغة وصور شعرية تمتطي اللغة وتمسك بلجامها حيثما تريد
قراءة رائعة وممتعة وذات فائدة لغوية وشعرية وهذا ما امتعنا ومعه الإمتنان والتقدير
رد: على ضفاف التذوق (1).. من فصل الرحلة بالناقة/ عيرانة النابغة
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاكية صباحي
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
بيت موغل في الغموض للنابغة الذبياني تنسكب منه هذه الوخزات اللفظية التي تتسابق ..وتتلاحق بمدى وعي القارئ..كدَقة مسمار على مساحة
مصقولة بيد تعرف كيف تشَكّل الجمال متفردا .. بحيث يخيل للمتأمل لهذا البيت من الوهلة الأولى وكأنه أبكم..أصم داخل دائرة معتمة لا يرى فيها شيئا ..
أو لا يفهم من بُهم سوادها سوى اسم النابغة الذبياني وعنوان معلقته التي شغلت الألباب ..وأوصدت الأبواب أمام كل من حاول مدّ يده لاستجلاب
معنىً ظل طي أبياتها لحقب طويلة من الزمن .. فالبيت منفلت من جونة الغموض ..وقد أعتمت كلماته الصعبة كل سبيل لبلوغ ما أراد النابغة قوله..!!!
لكن خلفه تلوح ظلال المعنى متفردة في جملة من الصور الدلالية التي نضدها الأديب "ياسر سالم "سياقيا محاولا أن يشكل منها قصرا منيفا
ما استقام إلا بين يديه ..لنقف معه ننتظر ما أضمره مظهر البيت الذي قد يبدو من القراءة الأولى كعود تيبّستْ جنباته أمام من قيدت معلوماته
أشطانُ الحداثة ..لكننا نعلم جيدا أن الأديب الكريم ممن يستهويهم فوح الماضي بعبق أصالته ..ومسك نقائه وصفائه الذي يستمد ألقه من
الطبيعة البكر ..ليبث الروح ناطقة بين جنبات بيت شعري لكم استعصى فهمه ..وعزّ اقتناص صوره المحلقة بالأفق..
ومن العتبة النصية.. أي من العنوان( الذي اختاره الأديب الكريم لهذا الشرح) يدرك القارئ بأنه سيقف أمام لوحة فارهة الجمال متندرة التلوين
منتقاة بذائقة شاعر ..ومهارة فنان ..عرف كيف يشد المتلقي ويدعوه ضمنيا لشق تلك الفيافي معه حتى يتعقب ما جادت به ذائقة القدماء ..
ويفتح معه صفحات معلقات بقيت معانيها حكرا على الأولين .. بوركت أديبنا القدير على هذه الأخيلة المنضّدة بسلك التفرد لتجعل القارئ يقف مشدوها أمام إيحاءات مجازية تعد المتتبع لحرفك
برحلة متندّرة بين عوالم الدهشة التي استطعت أن تنثرها لآلئ بين أطلال الأمكنة المستدعاة ..تلك التي تمكنت بحرفية عالية
من محاورتها ..واستنطاقها ــــ منفلتا بقوة من رتابة اللغة ــــــ ..لتبوح لك بالكثير مما يجعلك تؤسس لإبداع آخر سيبقى
مرجعية الأجيال على مر السنين
تقبل مني مفردات التقدير والثناء ومرحبا بك بين أفياء النبع ضيفا كريما ..وحرفا يشهد لله بالتميز أينما حلّ
الغالية أم فراس .. امي من بعد أمي..
لا أوحش الله منك الاماكن والأزمان..وجعلك نورا يهدي الساري وطمانينة تمنح القلوب راحتها
قراءة جميلة ولا اظن أنني استطيع ان اجاريكم شبرا بشبر وذراعا بذراع
ومها يكن فيها من حسن فهو بعض تلعيكم وارشادكم عبر سنين ..
أشكر لك حضورك وعناءك في كتاابة كل هه السطور ،
وكان يكفينا منك سطرا واحدا ..
ربما اعود لأحاول المصافحة من جديد،
تحياتي لحضرتك
وبارك الله فيك ونفع بك ورفع قدرك ..