في كل عيد تكتبين كأنما أنتِ التي ...
طيفُ بَرَقْ..
يمشي رويداٍ ليس يحدُوه الفَرَقْ.
ويناوش الأنواءَ باللأواء
يسري الهُوِينَى ثم يَمرِي لا يخاتله الأرَقْ
وتَضُوع من خَدّيهِ زخّات الخُزَامى ، عَصْفُه دَلِقٌ عَبِق ...
يَحدوه نجمٌ قد أطلَّ وَمَا أفلْ
ويدور حيثُ يَدور
لا ينثني .. لا ينحني..
تغشاه في ليل الضنى زخاتُ نورْ..
ويثور في الأنحاء يفرشُ ظلَه زَهْرا يخامره الألق
مالى أراك .. ولا أراك !
مالى أراكِ كأنّما
قد سُكّرَتْ كل المصابيحِ التي أسرجتها
في ليلةٍ قد أفزغوا منها القمر ..!
عيناك ترقد في محاجرها الأنين..
قد اسرجوا لعنانها البوحَ الحزين ..
يرسو على شطآنها موج تجمد بالحنين
تتألمين .. ؟
فبحسب قلبك انه متدثرٌ بَرَد اليقين ..
مالي أراك ... ولا أراك !
شوقا يسيل على جدارِ الموعدِ
ومحاجر العين البصيرة قد َهَمَتْ،
وجداول الآهات ترفد من شغافك ترتدي
ثوب الحِداد
مولاى هل جِفّ المداد ؟!
يا ربة الحرف الجميل
يا قبلة المعنى النبيل
لازال لون البحر لونك
لازالت الأمواج ملكك
أصدافُه تجثو إليكِ وتنحني تيها بكِ
ورياحه الشعثاء تهفو أن تلملمها يدك..
فلك البحار ...
شمس النهار ...
قمر الليالي النيرة
كل النجوم الساهرة
كل الضيا ..أشياؤك...
يا أمَّ إن العمر قد ألفيته ماءً وطينا
ومنابع الأنهار نار تستعر
وقوافل الصحو المذاب .. ضباب
لا تحزني .. لا تنحني ...
سيظل حرفك في المدى يقفو السحاب
سيظل يرفل في الخمائل والرباب
سيظل يبسط في الهجير ظلالَه وجمالَه
سيظل في لهواتنا يجلو الصدي
يزكو على الشهد الرضاب.....
------
(*) رحمها الله وغفر لها
التوقيع
آخر تعديل هديل الدليمي يوم 06-29-2025 في 12:59 AM.
الى ربة الحرف الجميل تنحني الحروف وتعانق الذكرى وتلامس الماضي بحنو
وكبرياء وشوق ..
--
يا أمَّ إن العمر قد ألفيته ماءً وطينا
ومنابع الأنهار نار تستعر
وقوافل الصحو المذاب .. ضباب
لا تحزني .. لا تنحني ...
سيظل حرفك في المدى يقفو السحاب
سيظل يرفل في الخمائل والرباب
سيظل يبسط في الهجير ظلالَه وجمالَه
سيظل في لهواتنا يجلو الصدي
يزكو على الشهد الرضاب.....
---
رحمها الله وأسكنها جنة الرضوان .
التوقيع
لا يكفي أن تكون في النور لكي ترى بل ينبغي أن يكون في النور ما تراه
الى ربة الحرف الجميل تنحني الحروف وتعانق الذكرى وتلامس الماضي بحنو
وكبرياء وشوق ..
--
يا أمَّ إن العمر قد ألفيته ماءً وطينا
ومنابع الأنهار نار تستعر
وقوافل الصحو المذاب .. ضباب
لا تحزني .. لا تنحني ...
سيظل حرفك في المدى يقفو السحاب
سيظل يرفل في الخمائل والرباب
سيظل يبسط في الهجير ظلالَه وجمالَه
سيظل في لهواتنا يجلو الصدي
يزكو على الشهد الرضاب.....
---
رحمها الله وأسكنها جنة الرضوان .
رحمها الله تعالى وغفر لها
كانت ربة الحرف الجميل ...
واسطة عقد اريتريا ..
وزهردنكاليا التي مازات تهب علينا نسائمها
نسأل الله لها العفو والمغفرة ..
وجزاك الله خيرا استاذنا الفاضل..
نصّ، بل عناق مؤجل مع روح باقية في الوجدان
تتنفس بين السطور دفئا لا يغيب
نصّ يحمل حسا صادقا وذوقا رفيعا في انتقاء المعاني والصور
تغمدها الله في عليين
.
.
تليق به الواجهة.. يثبت
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة محمد فتحي عوض الجيوسي
وأنها من الروائع والجمال ما يحتفى بها
رحمها الله رحمة واسعة وانا معك فيما تقول ما أصعب فراق الأم
اي والله كان فراقها المفاجئ ألما يتلوه ألم،
لم اكن اعرف انها تحتضر وهي تطلب مني قراءة قصديتها الاخيرة (خاصمت لونك أزرقي )...
وخصامها للنيل الازرق الذي تهوى كان رغما عن جسدها الذي افترسه الالم وجال فيه كل مجال ، حتى أتى على حُشاشتها وهي صامتة صابرة محتسبة
غفر الله لها وجعل كل ماعانت في ميزان حسناتها..
ونلتمس الدعاء لها من كل من يمر .. ولي ..
جزاك الله خيرا استاذنا الغالى..
تحياتي ودعواتي ،،،
وأرقى ما ينظم الشاعر في ربة الحنو والحنان..
ويبوح من وحي قداستها الهائلة المضامين أرق ما تبثه الأعماق
بلغة أش مخملية وأناقة وبهاء...
سلمت حواسكم ودمتم برقي
مودة
نعم والله
كان لحرفها وهج متميز
يخلب اللب ويثري المعرفة
كانت هينة لينة سهلة
تحب الناس وترصد أدواءهم
وتلتمس العلاج فيما تقدر عليه او تتمناه..
سيدة دانكاليا وواسة عقدها..
وشهيدة الحق الشاعرة الارتيرية العظيمة..
طيب الله ثراها
ورحمنا يوم نصير إلى مصيرها ...