ظبْيُ القصيدَةِ شعر: عبد اللطيف غسري إذا ظبْيُ القصيدَةِ صِيدَ حَيَّا = فقدْ شَبـِعَتْ مروجُ الفِكـْرِ رَيَّا وقدْ لـَبـِسَ الخيَالُ ردَاءَ خِصْبٍ = زَكِيَّ الرَّوْحِ مُؤْتـَلِقـًا نـَدِيَّا فهَلْ أعْدَدْتَ لِلكـَلِمَاتِ سَهْمًا = بـِلا قـَوْسٍ وسَيْفـًا مَشْرَفِيَّا فتـُرْدِيَ شَاردَ النـَّجْوى قـَتِيلاً = وتـُصْمِيَ في الهَوَى كـَبـِدًا طـَريَّا وهلْ أسْرَجْتَ خَيْـلـَكَ باقـْتِدَارٍ = إلى جَوْزَاءِ حَرْفِكَ وَالثـُّرَيَّا وقـُدْتَ جَحَافِلَ النـَّبَضَاتِ طـُرًّا = بشِعْرٍ كـُنـْتَ فـَارِسَهُ الكـَمِيَّا نـَعَمْ جُرُعَاتُ قـَلـْبـِيَ مِنْ رَحِيقٍ = وَكـَمْ مِنْ هَضْبَةٍ تـَنـْمُو لـَدَيَّا فأقـْبـِلْ يَا وِشَاحَ النـَّّارٍ أقـْبـِلْ = وَأحْضِرْ كـُلَّ قـَافِيَةٍ إلـَيَّا سَتـَحْمِلـُنِي إلى خُلـْجَانِ بَوْحِي = زَوَارِقُ كـُنـْتُ أرْعَاهَا مَلِيَّا يُلاطِمُهَا عُبَابٌ في دِمَائِي = وَعَاطِفـَة ٌ تـَثـُورُ بـِمُقـْـلـَتـَيَّا وخَفـْـقٌ يَمْتـَطِي صَهَوَاتِ قـَلـْبـِي = وَعَاصِفـَة ٌ تـُدَمْدِمُ فِي يَدَيَّا وأصْوَاتٌ تـُوَلـْوِلُُ فِي يَرَاعِي = وتـَعْزِفُ في المَدَى نـَغَمًا ثـَريَّا مَقـَامِيَ لا يَبُثُّ النـَّوْرَ إلا = إذا كانَ الضِّيَاءُ لـَهُ سَمِيَّا يَزُمُّ العُمْرُ عَنْ غَدِهِ شِفـَاهًا = يَظـَلُّ رُوَاءُ مَبْسَمِهَا شَهِيَّا وَحِينَ يَفـُورُ تـَنـُّورُ القـَوَافِي = يَعِيثُ رَمَادُهُ في النـَّارِ غَيَّا وَيَقـْبـِسُ جَمْرَة ً في الفِكـْرِ حَرَّى = وَيَقـْدَحُ زِنـْدَ ذاكِرَتِي الخَفِيَّا تـَظـَلُّ مَدِينـَة ُ الشُّعَرَاءِ أنـْثـَى = تـُقـَلـِّدُهَا أكـُفـُّهُمُ حُلِيَّا لِتـُشْجـِيَ عَاشِقَ الوَرْدِ المُعَنـَّى = وتـُسْعِدَ مُطـْرِبَ الحَيِّ الشـَّقِيَّا المغرب 03/12/2009