صدقت والله يا سيدتي
هم كما وصفت داء العصر بل جرب
وباء انتشر فينا ذلا وخذلانا
همهم نيل المناصب والرتب
ولا يهمهم ما آلت إليه أمور الشعوب
خلقوا لملء كروشهم
والركض خلف الشهوات والنزوات
لنا الله يا سيدتي
سنحلم بفجر يزيح كل هذه الأشباح القميئة
والامعات التافهة
عن صدر تاريخنا الذي
لا يتشرف بهم
بوركت وبورك الحرف يثور على زمن
يستقطب حثالة البشر
تحياتي لك وتقديري
وسرني أنا العابر الأول
رفيقة الحرف
سيدة الحزن
يا نخلة الوطن
عواطف عبداللطيف
تقبلي تواضع مروري
أين العروبة والعرب ؟
أين الذين تجمعوا حول الذهب ؟
أين الذين يجمعون زهورهم من دمعنا ؛
والدم صار إلى الركب !!
لا ....
لا يا عواطف فالجميع تميعت أخلاقهم ...
وتعاونوا ...
كي يهدموا مجد العرب .
هم للرذيلة عصبة !
هم للمكيدة فرقة !
هم للتشتت شلة باعت جميع الخلق ...
من أجل النهب ؟!
لسنا الذين تجمعوا في ذات يوم ...
حينما اشتد الغضب !!
لسنا سوى رسم غريب !! بل عجيب
حط في دنيا المجاهل والكرب .!!
أين البطولات التي كانت قديما للعرب ؟؟!!
أين المساعي كي نلم الشمل أو نحيي دويلات الشغب ؟!
لا يا عواطف فالجميع ...
تشتتوا ...
وتفرقوا ...
وتحزبوا ...
وتلعثموا ...
والغرب كان وما يزال ...
يدوسنا ...
والشرق صار مراهنا كي يستعيد عصاه من أشجارنا ...
وبلادنا صارت خرابا ...
والخراب يطاول الغيم المطير إذا اقترب .
رحماك ربي فالقلوب تباعدت ...
وغدت بلاد العرب مثل قلادة ...
والناس في خلل ومسخرة نسميها ....
عرب !!!!
قصيدة تعكس مرارة واقع وراهن ألقى بظلاله على العرب والعروبة ....
فليت الذي كان يزول ويعود للعروبة مجدها وعنفوانها ....
كم كنت صادقة سيدتي الكريمة
تقديري لنبضك .
الكل يبحث في النسبْ
ليكون في أعلى الرتبْ
لا يستحي بالزور يوماً لو كسبْ
أو لو تمرغ في الفسادْ
أو لو أساء إلى الأدبْ
مات الضمير بل اشرأبْ
باعوا البلاد لكل من هب ودبّْ
ودماؤنا فاضت وصارت كل يومٍ للرُكبْ
ساد الجهل والخراب وتأسدت في ديارنا الثعالب والذئاب...
هزّني هذا المقطع كسعفة ..وليس معنى ذلك التقليل من باقي المقاطع لكني وجدته قال الكثير..
عزف باهر لحرف نابض ساحر...
خريدة غاية في الجمال والإبداع، جاشت بها المشاعر ونضدها اليراع..
سرني المرور من رياضك والأنتشاء والإستمتاع بأريج يراعك
دمت بهذا الألق
مودتي وتقديري..
وأرق تحاياي