في هذا الصباح فتشت في زوايا مفكرتي ، علنى أعثر على فكرة أكتبها
فتراءى أمامي مفارش بيضاء تتراقص عليها الأزهار الحمراء .. وفراشات تطير فرحاً من كل الجهات وكتاب ملقى على حافة الطريق تقلب صفحاته الرياح العاصفة من كل صوب . وبقايا من أنفاس حزينة تقلب بغزل صوراً من ماض ليس ببعيد ، كم أحسد ذلك الكتاب الذي ارتمى بين يديه .. كم أحسد تلك الصفحات وأنت تقلبها تتصفحها بغزل .. كم أحسد تلك الأوراق التي تقلبها أناملك .. لم أجد أمامي إلا ذلك الكوب من القهوة .. قهوتي المفضلة بنكهة الشوق والمصنوعة من حبات البن المحمصة على احتراق اللقاء .
وتذكرت بأن حياتنا ليست سوى كتاب غلافه دموع وبكاء،
بدايته الميلاد ونهايته الفناء مهما كثرت أو قلت صفحاته،
إلا انك حين تتصفحه تقلب أوراق المجهول،
بين كل صفحة وسطر تجد حكاية غرباء تسافر بين موانئه تشدك بعضها وتتخطى بعضها بعناء.
وهناك صفحات تركت بيضاء صامته لنرسم بين أحضانها قصصاً من الخيال،
في كثير من الأحيان تطوى هذه الصفحات لتبلى في عالم النسيان ويبقى كتاب الحياة بلا عنوان .
التوقيع
وما من كــاتب إلا سيفنى … ويبقي الدهر ما كتبت يداه
فلا تكتب بكفك غير شي... يسرك في القيامة أن تراه