وهل ينجح الحنين في رتق ما تفتق من وجع!
جميل استاذ محمد
قد تجيب على هذا السؤال المقطوعة المرفقة أعلى النص..
السؤال المؤلم والعميق في نفس الوقت !
الحنين ليس عدوًّا بقدر ما هو ذاكرةٌ لا تتقن النسيان. نحن لا نهرب منه لأنه مؤذٍ فقط، بل لأنه صادق أكثر مما نحتمل؛ يعيدنا إلى ما كنّا عليه دون أن يسأل إن كنّا مستعدّين لذلك أم لا.
صحيح أنه يفتح الجرح أحيانًا، لكنه في المقابل يكشف أن ذلك الجرح كان يومًا ما مكانًا مليئًا بالحياة، لا الفراغ. لذلك يبدو كأنه نزيف، بينما هو في عمقه محاولة لاستعادة معنى فقدناه لا شخصًا فقط.
المشكلة ليست في الحنين ذاته، بل في توقيت عودته؛ يأتي حين نظن أننا تجاوزنا، فيذكّرنا أن “التجاوز” ليس محوًا، بل طبقة رقيقة من التعايش فوق ما لم يُمحَ أصلًا.
ولعلّ السؤال الذي يتركه الحنين ليس: لماذا نشتاق؟
بل: لماذا تبقى بعض الأشياء حيّة فينا أكثر مما تبقى في الواقع؟
الجواب الشافي قد لا يكون التخلص منه، بل فهمه: أن الحنين ليس أزمة نواجهها، بل أثر يدلّ على أننا عشنا بعمق… وأن ما فقدناه لم يختفِ تمامًا، بل غيّر مكانه داخلنا.
.
.
.
مرحباً بحضورك الجميل والعميق..
ونترك السؤال للحنين عله يجد لنا إجابة شافية ..
.
.
كل الاحترام والتقدير
تحليل دقيق وواعي جدا ناتج عن عراك وحراك وتفاعل بين الذات وموضوع ما لا موصول ولا مفصول يكاد يكون كالإسم من المُسمى
أو كالنور من المصباح فهو ليس هو وليس غيره ..
الأمر ليس أحجية ولكن أقرب تشبيه ممكن لإيصال فكرتي
وهذا التحليل علمي فلسفي فهو يجمع بين منهجين يصعب تقاربهما
فعلى سبيل العلم من المعروف والمثبت أن الصوت لا يتلاشى ولا يتبدد بل يبقى كتردد ،،( ذبذبة) هائما في الفراغ .
وهنا تبرز فلسفتكم للأمر بصورة متميزة وراقية أخي الاستاذ محمد
بالمكان الذي تختبئ فيه ولا يصله سوى الحنين
ولا أحد يستطيع أن يجزم أن فعلا هكذا مكان موجود ويشغل حييز ما من ساحة اللاشعور أو أنه مكان افتراضي تخيلت أنت. أنه موجود ..
على كلا الحالين بات هذا المكان معروفا بعد أن ذكرته أنت ولا يمكن نفي وجوده وهذا المكان لا يصل إليه سوى (مادة) واحدة وهي الحنين .
لقد أبدعت في إيصال اكتشافك إلينا
والحقيقة انا شخصيا كنت اعرف بوجود هكذا مكان ولكن لم اعرف يوما ماذا اسميه أو أفلسف إخراجه لتوضيحه للآخر
على فكرة اخي الغالي لقد أبدعت أكثر وأكثر في تعقيبك للأخت سلوى فاوضحت بطريقة مدهشة ما تريد إيصاله لنا .
تحدث معي حالة ولم استطع التخلص منها رغم محاولات التدريب والتمرين ووو فأنا منذ صغري معروف بإلقائي المتميز والجميل وكنت دوما يقع علي الإختيار أن أكون عريف حفل في احتفالات المدرسة والجامعة وووو
المشكلة التي كانت تضايقني كثيرا في الأمسيات الشعرية والمهرجانات أنني أقرأ لي ..أقرأ شعري أنا فأتاثر جدا جدا والحضور يتأثرون معي والسبب أنني أعود لحالتي لحظة كتابة القصيدة تماما وكأنها تحدث معي الآن فأحيا الحالة بكل آلامها ومعاناتها لدرجة مخجلة احيانا وحدث عدة مرات أنني اعتذرت وغادرت المنبر
دون أن أكمل بالرغم من الحضور الكبير والتصوير التلفزيوني وووو
فهذه الحالة أعتقد أنها ترتبط ارتباطاً وثيقا بما تفضلت به حضرتك .
أشكرك على هذا النص وعلى المقطوعة الذكية المرافقة .وارجو أن لا أكون قد أطلت عليك .
لك المحبة والاحترام والتقدير .
أثبت النص لروعته وروعة كاتبه .
التوقيع
أنا شاعرٌ .. أمارس الشعر سلوكا وما أعجز .. أترجمه أحرفا وكلمات لا للتطرف ...حتى في عدم التطرف
ما أحبّ أن نحبّ .. وما أكره أن نكره
كريم سمعون
ربما الداخل لا يتفرق بل ينشرخ عنا قليلا بإبتعاده عن ساحة شعورنا ..
ما أسعدني وأنا أقرأ حرف بهذا العمق وهذه الرؤية اللا مسبوقة
سيما وقد رافقت القراءة تلك المقطوعة الراقية .
حقا شكرا لك أستاذ محمد أنت ممتلئ وناضج ورائع .